أسقط

مشاركة منشور الجزيرة

يتفق مجلس الإشراف على أن فيسبوك كانت محقة في التراجع عن قرارها الأصلي بإزالة محتوى على فيسبوك شارك منشورًا إخباريًا عن تهديد بالعنف من كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية.

نوع القرار

معيار

السياسات والمواضيع

عنوان
حرب وصراع، صحافة، مناسبات إخبارية
معيار المجتمع
أفراد خطرون ومنظمات خطرة

المناطق/البلدان

موقع
إسرائيل، الأراضي الفلسطينية، مصر

منصة

منصة
Facebook

يرجى العلم بأن هذا القرار متوفر باللغة العربية (من خلال علامة التبويب "اللغة" والتي يمكن الوصول إليها من القائمة الموجودة أعلى هذه الشاشة) واللغة العبرية (من خلال هذا الرابط).

לקריאת ההחלטה במלואה יש ללחוץ כאן.

ملخص الحالة

يتفق مجلس الإشراف على أن فيسبوك كانت محقة في التراجع عن قرارها الأصلي بإزالة محتوى على فيسبوك شارك منشورًا إخباريًا عن تهديد بالعنف من كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية. وكانت فيسبوك قد أزالت المحتوى في الأصل بموجب معيار المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، وأعادته بعد أن اختار المجلس هذه الحالة لمراجعتها. وقد خلُص المجلس إلى أن إزالة المحتوى لم تقلل الضرر على أرض الواقع وقيدت حرية التعبير في قضية تحظى باهتمام عام.

حول هذه الحالة

في 10 مايو 2021، شارك مستخدم فيسبوك من مصر يتابعه أكثر من 15000 شخص منشورًا من الصفحة العربية المُحقّقة لقناة الجزيرة يتألف من صورة ونص باللغة العربية.

يظهر في الصورة رجلان ملثمان يرتديان زيًا مموهًا وعصابات رأس عليها شعار كتائب القسّام. وجاء في النص أن "قيادة المقاومة في الغرفة المشتركة تمنح الاحتلال مهلة حتى الساعة السادسة مساءً لسحب جنوده من المسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح، وإلا فقد أعذر من أنذر. أبو عبيدة - الناطق العسكري باسم كتائب القسام." شارك المستخدم منشور قناة الجزيرة وأضاف شرحًا توضيحيًا من كلمة واحدة باللغة العربية قال فيه "أوه". تم تصنيف كتائب القسّام والناطق باسمها أبو عبيدة ووصفهم بالخطورة بموجب معيار مجتمع فيسبوك بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة.

أزالت فيسبوك المحتوى نظرًا لانتهاكه هذه السياسة، وتقدم المستخدم بطعن إلى المجلس بشأن هذه الحالة. ونتيجة لاختيار الحالة من قبل المجلس، خلُصت فيسبوك إلى أنها أزالت المحتوى عن طريق الخطأ وقامت بإعادته.

أهم النتائج

بعد اختيار المجلس لهذه الحالة، وجدت فيسبوك أن المحتوى لا ينتهك قواعدها بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، لأنه لم يمدح أو يدعم أو يعبر عن كتائب القسّام أو حماس. لم تستطع فيسبوك تفسير سبب حكم اثنين من مسؤولي المراجعة البشرية على المحتوى في البداية على أن المنشور يشكل انتهاكًا لهذه السياسة، مشيرة إلى أن المشرفين غير ملزمين بتسجيل مبررات القرارات التي يتخذونها بشأن عناصر المحتوى الفردية.

يرى المجلس أن المحتوى عبارة عن إعادة نشر لعنصر إخباري من منفذ إخباري مشروع بشأن قضية تحظى باهتمام عام عاجل. لم تتم إزالة منشور قناة الجزيرة الأصلي الذي تمت مشاركته إطلاقًا وقد تم نشر تهديد كتائب القسّام بالعنف على نطاق واسع في أماكن أخرى. وبوجه عام، يتمتع الأفراد بالحق في إعادة نشر القصص الإخبارية بنفس قدر تمتع المؤسسات الإعلامية بنشرها في المقام الأول.

وضّح المستخدم في هذه الحالة أنه كان يهدف إلى إطلاع متابعيه على قضية تحظى بأهمية في الوقت الحالي، وأن إضافته لكلمة "أوه" تبدو محايدة. ومن هذا المنطلق، يرى المجلس أن إزالة محتوى المستخدم لم تقلل بشكل مادي من الضرر على أرض الواقع.

ردًا على الادعاءات بأن فيسبوك تحجب المحتوى الفلسطيني بناءً على مطالبات من الحكومة الإسرائيلية، طرح المجلس على فيسبوك مجموعة من الأسئلة بما في ذلك مدى تلقيها طلبات رسمية أو غير رسمية من إسرائيل لإزالة المحتوى المرتبط بالنزاع الذي اندلع خلال شهري أبريل ومايو. أجابت فيسبوك بأنه لم يصلها أي طلب قانوني صالح من هيئة حكومية فيما يتعلق بمحتوى المستخدم موضوع هذه الحالة، لكنها رفضت تقديم باقي المعلومات التي طلبها المجلس.

تضمنت التعليقات العامة المقدمة بشأن هذه الحالة ادعاءات بأن فيسبوك أزالت بشكل غير متناسب المحتوى المنشور بواسطة مستخدمين فلسطينيين أو باللغة العربية أو خفضت ترتيبه، لا سيّما مقارنة بتعاملها مع المنشورات التي تهدد بالعنف ضد العرب والفلسطينيين داخل إسرائيل. في الوقت ذاته، تعرضت فيسبوك لانتقادات بدعوى عدم اتخاذها ما يكفي من الإجراءات لإزالة المحتوى الذي يحرض على العنف ضد المدنيين الإسرائيليين. ويوصي المجلس بإجراء مراجعة مستقلة لهذه القضايا المهمة، وإبداء مزيد من الشفافية فيما يتعلق بتعامل الشركة مع الطلبات الحكومية.

قرار مجلس الإشراف

أكد مجلس الإشراف قرار فيسبوك باستعادة المحتوى، مشيرًا إلى أن قرارها الأصلي بإزالة المحتوى لم يكن له ما يبرره.

في بيان استشاري بشأن السياسة، أوصى المجلس فيسبوك بما يلي:

  • إضافة معايير وأمثلة توضيحية لسياستها بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة لزيادة فهم استثناءات المناقشات الحيادية والإدانة والتقارير الإخبارية.
  • ضمان الترجمة السريعة لتحديثات معايير المجتمع إلى كل اللغات المتاحة.
  • إشراك كيان مستقل غير مرتبط بأي من طرفي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لإجراء فحص شامل لتحديد ما إذا كان الإشراف على محتوى فيسبوك باللغتين العربية والعبرية، بما في ذلك استخدام الأتمتة، قد تم تطبيقه دون تحيز. ويجب ألا يكتفي هذا الفحص بمراجعة التعامل مع المحتوى الفلسطيني أو المؤيد للفلسطينيين فحسب، بل أيضًا المحتوى الذي يحرض على العنف ضد أي أهداف محتملة، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو الدين أو المعتقد أو الآراء السياسية. وينبغي أن تأخذ المراجعة في الحسبان المحتوى المنشور بواسطة مستخدمي فيسبوك داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها. وينبغي إعلان التقرير وما توصل إليه من نتائج.
  • وضع عملية رسمية شفافة بشأن كيفية تلقي كل الطلبات الحكومية لإزالة المحتوى والرد عليها، والتأكد من تضمينها في تقارير الشفافية. ينبغي أن تميز تقارير الشفافية بين الطلبات الحكومية التي أدت إلى الإزالة بسبب انتهاك معايير المجتمع والطلبات التي أدت إلى الإزالة أو الحظر الجغرافي بسبب انتهاك القوانين المحلية، بالإضافة إلى الطلبات التي لم تسفر عن اتخاذ أي إجراء.

*توفر ملخصات الحالة نظرة عامة على الحالة ولا تُشكّل سابقة قانونية.

القرار الكامل للمجلس بشأن الحالة

1. ملخص القرار

يتفق مجلس الإشراف على أن فيسبوك كانت محقة في التراجع عن قرارها الأصلي بإزالة محتوى على فيسبوك شارك منشورًا إخباريًا عن تهديد بالعنف من كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية بتاريخ 10 مايو 2021. وقد تم تصنيف كتائب القسّام كمنظمة إرهابية من قبل عدة دول، إما بسبب تبعيتها لحركة حماس أو لذاتها. وبعد أن تقدم المستخدم بطعن، واختار المجلس الحالة لمراجعتها، خلُصت فيسبوك إلى أن المحتوى قد أزيل عن طريق الخطأ وقامت باستعادة المنشور إلى المنصة.

تنص سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة على أن مشاركة الاتصالات الرسمية للمنظمات الخطرة المصنفة من فيسبوك يعد أحد أشكال الدعم الموضوعي. ومع هذا، تنص السياسة على استثناء التقارير الإخبارية والمناقشات الحيادية. طبقت الشركة استثناء التقارير الإخبارية على منشور الجزيرة وأخفقت عن طريق الخطأ في تطبيق استثناء المناقشة الحيادية، وهو ما صححته لاحقًا. وقد خلُص المجلس إلى أن إزالة المحتوى في هذه الحالة لم تكن ضرورية لأنها لم تقلل من الضرر على أرض الواقع وأدت بدلاً من ذلك إلى تقييد غير مبرر لحرية التعبير بشأن قضية تحظى باهتمام عام.

2. وصف الحالة

في 10 مايو، شارك مستخدم فيسبوك من مصر (المستخدم) يتابعه أكثر من 15000 شخص منشورًا من الصفحة العربية المُحقّقة لقناة الجزيرة يتألف من صورة ونص باللغة العربية. يظهر في الصورة رجلان ملثمان يرتديان زيًا مموهًا وعصابات رأس عليها شعار كتائب القسّام، وهي جماعة فلسطينية مسلحة تمثل الجناح العسكري لحركة حماس. يرى المجلس أن كتائب القسّام متهمة بارتكاب جرائم حرب (تقرير لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الصراع في غزة عام 2014، A/HRC/29/CRP.4، وهيومن رايتس ووتش، غزة: جرائم حرب على ما يبدو خلال قتال مايو/آيار (2021)).

احتوت الصورة على النص التالي: "قيادة المقاومة في الغرفة المشتركة تمنح الاحتلال مهلة حتى الساعة السادسة مساءً لسحب جنوده من المسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح في القدس، وإلا فقد أعذر من أنذر. أبو عبيدة - الناطق العسكري باسم كتائب القسام." وعلقت الجزيرة على الصورة قائلة: "'قد أعذر من أنذر'. الناطق العسكري باسم كتائب القسام يهدد قوات الاحتلال إذا لم ينسحبوا من المسجد الأقصى." شارك المستخدم منشور قناة الجزيرة وأضاف شرحًا توضيحيًا عبارة عن كلمة واحدة باللغة العربية هي "أوه". تم تصنيف كتائب القسّام والناطق باسمها أبو عبيدة ووصفهم بالخطورة بموجب معيار مجتمع فيسبوك بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة.

في اليوم ذاته، أبلغ مستخدم آخر من مصر عن المنشور، واختار "إرهاب" من القائمة الثابتة للأسباب التي تقدمها فيسبوك للأشخاص عند الإبلاغ عن المحتوى. وقد تولى مشرف يتحدث اللغة العربية من شمال أفريقيا تقييم المحتوى وإزالته لانتهاك سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة. وتقدم المستخدم بطعن ليتولى مراجعة المحتوى مراجع آخر من جنوب شرق آسيا لا يتحدث اللغة العربية لكن توفرت له نسخة مترجمة آليًا من المحتوى. وقد أوضحت فيسبوك أن ذلك قد نتج عن خطأ في التوجيه تعمل على حله في الوقت الحالي. وقد وجد المراجع الثاني أيضًا مخالفة لسياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة وتلقى المستخدم إشعارًا يوضح أن القرار المبدئي قد تم تأييده بعد إجراء مراجعة ثانية. وبسبب المخالفة، تم تقييد حساب المستخدم ومنعه من النشر لمدة ثلاثة أيام. بالإضافة إلى ذلك، قيدت فيسبوك أيضًا قدرة المستخدم على بث المحتوى المباشر واستخدام المنتجات الإعلانية على المنصة لمدة 30 يومًا.

تقدم المستخدم في أعقاب ذلك بطعن إلى مجلس الإشراف. ونتيجة لاختيار المجلس هذه الحالة للمراجعة، قررت فيسبوك أن المحتوى قد أزيل عن طريق الخطأ وقامت بإعادته. أكدت فيسبوك للمجلس لاحقًا أن منشور الجزيرة الأصلي ظل على المنصة ولم تتم إزالته مطلقًا.

يرتبط المحتوى في هذه الحالة بالنزاع المسلح الذي اندلع خلال شهر مارس 2021 بين القوات الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية المسلحة في إسرائيل وغزة، وهي أرض فلسطينية تحت حكم حماس. وكان الصراع قد اندلع بعد أسابيع من التوترات المتصاعدة والاحتجاجات في القدس بسبب نزاع على ملكية منازل في حي الشيخ جرّاح في القدس الشرقية وقرار المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن الطرد المزمع لأربع عائلات فلسطينية من المنازل المتنازع عليها. وقد تصاعدت هذه التوترات وتحولت إلى سلسلة من الاعتداءات الطائفية على يد جموع من العرب واليهود. في 10 مايو، داهمت القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى، مما أدى إلى إصابة مئات المصلين أثناء أداء صلاة القيام (رسالة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين إلى الحكومة الإسرائيلية، UA ISR 3.2021). وبعد هذه المداهمة، أصدرت كتائب القسّام إنذارًا أخيرًا طالبت فيه جنود الاحتلال بالانسحاب من المسجد وحي الشيخ جرّاح بحلول الساعة 6 مساءً. وبعد انتهاء المهلة، أطلقت كتائب القسّام وجماعات فلسطينية مسلحة أخرى في غزة صواريخ باتجاه المركز المدني للقدس، والتي بدأت على أثرها 11 يومًا من النزاع المسلح.

3. السُلطة والنطاق

يتمتع المجلس بسلطة مراجعة قرار فيسبوك بعد تلقي طعن من المستخدم الذي تمت إزالة منشوره (المادة 2، القسم 1 من اتفاقية المجلس)؛ المادة 2، القسم 2.1 من اللائحة الداخلية). يجوز للمجلس تأييد هذا القرار أو إلغائه (المادة 3، القسم 5 من اتفاقية المجلس). تمشيًا مع قرار المجلس بشأن الحالة ‎2020-004-IG-UA، فإن تراجع فيسبوك عن قرار تقدم المستخدم بطعن عليه إلى المجلس لا يستثني الحالة من المراجعة.

وتكون قرارات المجلس مُلزمة وقد تتضمن بيانات استشارية بشأن السياسة تحتوي على توصيات. ولا تكون هذه التوصيات ملزمة ولكن يجب أن يصدر رد بشأنها من فيسبوك (المادة 3، القسم 4 من اتفاقية المجلس).

4. المعايير ذات الصلة

أخذ مجلس الإشراف المعايير التالية في الاعتبار عند إصدار قراره:

1. معايير مجتمع فيسبوك:

تنص معايير المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة على أن فيسبوك "لا تسمح لمنظمات أو أفراد يتبنون مهمات تنطوي على أعمال عنف أو يشاركون في أعمال عنف بالتواجد على فيسبوك". تتبع فيسبوك عمليتها الخاصة لتصنيف الكيانات على أنها خطرة بموجب سياستها، وتستند تصنيفاتها غالبًا إلى قوائم الإرهاب الوطنية.

في 22 يونيو، حدّثت فيسبوك السياسة لتقسم هذه التصنيفات إلى ثلاث طبقات. يوضح التحديث أن هناك ثلاث طبقات "تشير إلى مستوى إنفاذ المحتوى، إذ يقابل الطبقة الأولى مستوى الإنفاذ الأكثر شمولاً لأننا نعتقد أن هذه الكيانات لديها العلاقات الأكثر مباشرةً مع الضرر على أرض الواقع." تركز تصنيفات الطبقة الأولى على "الكيانات التي تشارك في أضرار جسيمة على أرض الواقع" مثل الجماعات الإرهابية ويترتب عليها أعلى مستويات الإنفاذ على المحتوى. وتزيل فيسبوك الإشادة والدعم الموضوعي والتمثيل للكيانات التي تندرج تحت الطبقة الأولى، وكذلك قادتها أو مؤسسيها أو أعضائها البارزين.

2. قيم فيسبوك:

وقد جرى وصف قيمة "حرية الرأي" بأنها "ذات أهمية قصوى":

يتمثل هدف معايير مجتمعنا دائمًا في توفير مكان لحرية الرأي يستطيع الأشخاص من خلاله إبداء وجهات نظرهم. [...] ونحن نريد أن يتمتع الأشخاص بالقدرة على التحدث بحرية عن القضايا التي تهمهم، حتى في حالة عدم اتفاق البعض أو اعتراضهم.

تقيد فيسبوك "حرية الرأي" لصالح أربع قيم. حيث تعتبر "السلامة" هي القيمة الأكثر صلة بهذه الحالة:

نحن ملتزمون بجعل فيسبوك مكانًا آمنًا. ولا شك أن أشكال التعبير التي تحمل تهديدًا للأشخاص قد تتسبب في إخافة الآخرين أو إقصائهم أو إسكاتهم ونحن لا نسمح بذلك على فيسبوك.

3. معايير حقوق الإنسان:

تُرسي مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان (UNGP)، التي أقرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2011، إطار عمل تطوعي لمسؤوليات الأنشطة التجارية الخاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان. في مارس 2021، أعلنت فيسبوك عن سياسة حقوق الإنسان الخاصة بالشركة، والتي أعادت من خلالها التأكيد على الالتزام باحترام حقوق الإنسان على نحو يتفق مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. استند تحليل المجلس في هذه الحالة إلى معايير حقوق الإنسان التالية:

  • الحق في حرية الرأي والتعبير: المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 34، (2011)؛ مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، A/74/486 ‏(2019)؛ مجلس حقوق الإنسان، القرار المعني بسلامة الصحفيين، A/HRC/RES/45/18 ‏(2020)؛ مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، A/75/532 ‏(2020)؛
  • الحق في عدم التعرض للتمييز: المادتان 2 و26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛
  • الحق في الحياة: المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36، (2018)؛
  • الحق في الأمن الشخصي: المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ حسب تفسيرها في التعليق العام رقم 35، الفقرة رقم 9، لجنة حقوق الإنسان (2014).

5. بيان المستخدم

وقد أوضح المستخدم في الطعن الذي تقدم به إلى المجلس أنه قام بمشاركة منشور قناة الجزيرة لإطلاع متابعيه على آخر المستجدات المتعلقة بالأزمة الآخذة في التطور فضلاً عن أنها قضية مهمة ينبغي أن يكون المزيد من الأشخاص على وعي بها. وقد أكد المستخدم على أن منشوره كان مجرد مشاركة لمحتوى من صفحة قناة الجزيرة وأن الشرح التوضيحي لم يزد عن كلمة "أوه".

6. شرح قرار فيسبوك

في ردها على استفسار المجلس، أشارت فيسبوك إلى أنها لم تستطع تفسير سبب حكم مسؤولي المراجعة البشرية الاثنين على المحتوى على أنه يشكل انتهاكًا لسياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، مشيرة إلى أن المشرفين غير ملزمين بتسجيل مبررات القرارات التي يتخذونها بشأن عناصر المحتوى الفردية. أوضحت الشركة أن "المحتوى بالكامل، في هذه الحالة، كان متوفرًا لمراجعي المحتوى، بما في ذلك الشرح التوضيحي والصورة الأساسية للمنشور الأصلي والشرح التوضيحي الإضافي الذي وضعه منشئ المحتوى على النسخة التي تمت مشاركتها من المنشور." وأضافت الشركة "بوجه عام، يتم تدريب مراجعي المحتوى على مراعاة المحتوى بأكمله عند المراجعة."

ونتيجة لاختيار المجلس هذه الحالة لمراجعتها، أعادت فيسبوك النظر في قرارها ووجدت أن المحتوى لا يتضمن مدحًا أو دعمًا موضوعيًا أو تمثيلاً لكتائب القسّام أو حماس، أو أنشطتها أو أعضائها. أوضحت فيسبوك أنها ألغت قرارها لأن منشور الجزيرة لم يكن مخالفًا وقد شاركه المستخدم مع شرح توضيحي محايد. بموجب سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، فإن نقل المعلومات أو الموارد، بما في ذلك التصريحات الرسمية، نيابة عن كيان أو حدث مصنف هو شكل من أشكال الدعم الموضوعي المحظور للمنظمات والكيانات الخطرة. ومع هذا، تتضمن السياسة على وجه التحديد استثناءً للمحتوى المنشور في سياق التقارير الإخبارية، على الرغم من أنها لم تحدد ما يندرج تحت مسمى التقرير الإخباري. وتتضمن السياسة أيضًا استثناءً للمناقشة الحيادية. وقد ظهر المنشور الأصلي لقناة الجزيرة، ولا يزال ظاهرًا، في صفحة قناة الجزيرة باللغة العربية على فيسبوك. ولم تقم فيسبوك بإزالته مطلقًا.

أوضحت فيسبوك أن صفحة قناة الجزيرة من الصفحات التي يُطبق عليها نظام التحقق الشامل، وهو عبارة عن عملية مراجعة إضافية تطبقها فيسبوك على بعض الحسابات التي تحظى بقدر كبير من المشاهدات لتقليل مخاطر حدوث أخطاء في الإنفاذ. مع هذا، لا يسري نظام التحقق الشامل على المحتوى الذي تمت مشاركته بواسطة شخص أو كيان خارجي، إلا إذا كان حسابه يحظى أيضًا بقدر كبير من المشاهدات ويخضع لنظام التحقق الشامل. وبالتالي، في هذه الحالة، على الرغم من خضوع المنشور الأساسي لقناة الجزيرة لنظام التحقق الشامل، لم يخضع له المنشور الذي شاركه المستخدم من مصر.

صرحت الشركة أن استعادة المنشور تتفق مع مسؤولياتها تجاه احترام حق الحصول على المعلومات وتلقيها وتداولها. وقد خلُصت فيسبوك إلى أن الشرح التوضيحي الذي أضافه المستخدم كان حياديًا ولم يكن من قبيل المدح أو الدعم الموضوعي أو التمثيل.

ردًا على مزاعم حجب فيسبوك للمحتوى الفلسطيني بسبب مطالبات من الحكومة الإسرائيلية، فقد طرح المجلس على فيسبوك الأسئلة التالية:

هل تلقت فيسبوك طلبات رسمية وغير رسمية من إسرائيل لحذف المحتوى المرتبط بالنزاع الذي اندلع خلال شهري أبريل ومايو؟ كم عدد الطلبات التي تلقتها فيسبوك؟ كم عدد الطلبات التي امتثلت لها؟ هل تناولت أي طلبات معلومات نشرتها قناة الجزيرة العربية أو صحفييها؟

كانت إجابة فيسبوك على النحو التالي: "لم يصل إلى فيسبوك أي طلب قانوني صالح من هيئة حكومية فيما يتعلق بالمحتوى الذي نشره المستخدم في هذه الحالة. وترفض فيسبوك تقديم باقي المعلومات المطلوبة. راجع القسم 2.2.2 من اللائحة الداخلية لمجلس الإشراف."

بموجب القسم 2.2.2 من اللائحة الداخلية لمجلس الإشراف، يحق لفيسبوك "رفض مثل هذه الطلبات عندما ترى فيسبوك أن المعلومات ليست ضرورية بشكل معقول لاتخاذ القرار وفقًا لمقاصد اتفاقية المجلس؛ و/أو ليس بالإمكان تقديمها من الناحية الفنية؛ و/أو كانت مغطاة بواسطة امتياز المحامي/الموكل؛ و/أو لا يمكن أو لا ينبغي أن يتم تقديمها نتيجة لوجود قيود أو مخاوف قانونية تتعلق بالخصوصية أو السلامة أو حماية البيانات." ولم تشر الشركة للأسباب المحددة للرفض بموجب اللائحة الداخلية.

7. المعلومات المقدمة من جهات خارجية

تلقى مجلس الإشراف 26 تعليقًا عامًا على صلة بهذه الحالة. من بينها 15 تعليقًا من الولايات المتحدة وكندا، وسبعة من أوروبا، وثلاثة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعليق واحد من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

تناولت التعليقات المقدمة موضوعات تتضمن أهمية وسائل التواصل الاجتماعي للفلسطينيين، والمخاوف بشأن الانحياز المحتمل أو الإشراف المفرط ضد المحتوى الفلسطيني أو المؤيد للفلسطينيين، والمخاوف بشأن العلاقة الغامضة المزعومة بين إسرائيل وفيسبوك، والمخاوف بشأن السماح بنشر رسائل من منظمات مصنفة على أنها إرهابية على المنصة.

علاوة على ذلك، تلقى المجلس عدة تعليقات عامة تقول إن نقل أخبار مثل هذه التهديدات قد يشكل تحذيرًا ضد قيام هذه الجماعات المسلحة بشن هجمات وهو ما يسمح للمستهدفين باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أنفسهم.

لقراءة التعليقات العامة المقدمة في هذه الحالة، يرجى النقر هنا.

8. تحليل مجلس الإشراف

8.1 الامتثال لمعايير المجتمع

خلُص المجلس إلى أن قرار فيسبوك الأصلي بإزالة المحتوى لا يتفق مع معايير المجتمع التي تتبعها الشركة. وبالتالي كان تراجع فيسبوك عن قرارها بعد تحديد المجلس لهذه الحالة صحيحًا.

وفقًا لفيسبوك، فإن منشور قناة الجزيرة الأساسي، والذي لم يكن موضوع هذا الطعن، لم ينتهك معايير المجتمع ولم يتعرض للإزالة من المنصة على الإطلاق. على الرغم من أن مشاركة التصريحات الرسمية لكيان مصنف على أنه خطر يعد شكلاً من أشكال الدعم الموضوعي المحظور، فإن سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة تسمح بنشر هذا المحتوى لإدانته أو مناقشته بحيادية أو لأغراض التقارير الصحفية. وقد قامت فيسبوك بتحديث سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة بتاريخ 22 يونيو 2021، ونشرت بشكل علني تعريفات "الدعم الموضوعي" و"المدح" و"التمثيل" التي كانت سرية في السابق.

شارك المستخدم منشور قناة الجزيرة مع شرح توضيحي من كلمة واحدة هي "أوه". خلُصت فيسبوك إلى أن المصطلح كان شكلاً حياديًا من أشكال التعبير. وقد أوضح خبراء اللغة العربية الذين استشارهم المجلس أن معنى "أوه" يتباين تبعًا لاستخدامها، مع كون التعجب المحايد أحد التفسيرات.

في سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة التي تم تحديثها، تحث فيسبوك "الأشخاص على الإشارة بوضوح إلى نواياهم" المتمثلة في مناقشة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة بشكل حيادي، و"إذا كانت النية غير واضحة، فقد نقوم بإزالة المحتوى" (تمت إضافة التأكيد). ويشكل ذلك تغييرًا عن السياسة السابقة المشار إليها في ردود فيسبوك على سؤال المجلس في القرار الصادر بشأن الحالة ‎2020-005-FB-UA. في ذلك الرد، أوضحت فيسبوك أنها "تعاملت مع المحتوى الذي يشكل اقتباسًا فعليًا أو منسوبًا إلى فرد مصنف على أنه خطر (بغض النظر عن دقة الاقتباس) باعتباره شكلاً من أشكال الدعم لهذا الفرد، ما لم يوفر المستخدم سياقًا إضافيًا لتوضيح نيته" (تمت إضافة التأكيد). وبناءً عليه، قبل تحديث 22 يونيو للسياسة المعنية بمعايير المجتمع المعلنة لعامة الجمهور، لم يتمتع مشرفو المحتوى بالحرية الكافية للاحتفاظ بالمحتوى عند عدم وضوح النية منه ولم يكن المستخدمون على دراية بأهمية توضيح نواياهم.

من السهل إدراك سبب تعامل مشرفي المحتوى، الذين يعملون تحت ضغط زمني، مع المنشور باعتباره يشكل انتهاكًا، لا سيّما في ظل معيار المجتمع المعمول به في ذلك الوقت. ينقل المنشور تهديدًا مباشرًا من ناطق باسم منظمة تم تصنيفها على أنها خطرة، ولم "توضح" إضافة المستخدم لكلمة "أوه" نيته من المشاركة في نقاش حيادي. مع هذا، فإن الحقيقة التي لا مراء فيها هي أن المحتوى عبارة عن إعادة نشر لعنصر إخباري من منفذ إخباري مشروع بشأن قضية تحظى باهتمام عام عاجل. لم يتبين أبدًا أن منشور قناة الجزيرة الأساسي كان مخالفًا وبالتالي فقد ظل على صفحتهم حتى الآن. وبوجه عام، يتمتع الأفراد بنفس الحق في إعادة نشر الأخبار تمامًا كالمؤسسات الإعلامية التي تنشرها في المقام الأول. على الرغم من أن إعادة نشر مادة من مصدر إخباري قد تشكل انتهاكًا في بعض السياقات، فإن المستخدم في هذه الحالة قد أوضح أنه كان يهدف إلى إطلاع متابعيه على آخر مستجدات قضية تحظى بأهمية في الوقت الحالي، وقد أكد خبراء اللغة لدى المجلس ما خلُصت إليه فيسبوك (عند إعادة الفحص) من أن إضافة المستخدم لكلمة "أوه" كانت على الأرجح حيادية.

بموجب الإصدار الجديد من معيار المجتمع ذي الصلة، والذي تم الإعلان عنه في 22 يونيو، لم يكن المنشور مخالفًا بشكل واضح، ولم تخطئ فيسبوك حينما استعادته.

8.2 الامتثال لقيم فيسبوك

خلُص المجلس إلى أن قرار استعادة المحتوى يتفق مع قيمة "حرية الرأي" لدى فيسبوك، ولا يتعارض مع قيمة "السلامة". يدرك المجلس أن قيم فيسبوك تلعب دورًا أثناء وضع الشركة للسياسات ولا يلجأ إليها المشرفون لتحديد ما إذا كان المحتوى مسموحًا به أم لا.

تشير فيسبوك إلى أن قيمة "حرية الرأي" "ذات أهمية قصوى". ويرى المجلس أن ذلك صحيح لا سيّما في سياق الصراع حيث يتم بشكل كبير تقييد قدرة العديد من الأشخاص على التعبير عن أنفسهم، بما في ذلك الفلسطينيين ومؤيديهم. وكما أكدت العديد من التعليقات العامة المقدمة إلى المجلس، يعتبر فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى هي الوسيلة الأساسية التي يتناقل من خلالها الفلسطينيون الأخبار ووجهات النظر ويعبرون عن أنفسهم بحرية. وهناك قيود شديدة على حرية التعبير في الأراضي التي تحكمها السلطة الفلسطينية وحماس (A/75/532، الفقرة 25). علاوة على ذلك، تم اتهام الحكومة الإسرائيلية بتقييد حرية التعبير دون داعٍ تحت مسمى الأمن القومي (مجموعة العمل المعنية بالاستعراض الدوري الشامل، A/HRC/WG.6/29/ISR/2، الفقرتان 36 و37؛ دليل أكسفورد للدستور الإسرائيلي، حرية التعبير في إسرائيل: النشأة والتطور والثورة والتراجع، (2021)). علاوة على ذلك، تعد القدرة على تلقي الأخبار ومشاركتها بالنسبة إلى الأشخاص في المنطقة ككل جانبًا مهمًا من جوانب "حرية الرأي".

يختار المجلس عددًا محدودًا من الطعون لمراجعتها، لكنه يلاحظ أن الإزالة في هذه الحالة كانت ضمن عدة طعون تتعلق بمحتوى يرتبط بالصراع الدائر.

على الجانب الآخر، تمثل قيمة "السلامة" مصدر قلق بالغ في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، وغيرها من بلدان المنطقة. وقد شارك المستخدم منشورًا من مؤسسة إعلامية يتضمن تهديدًا صريحًا بالعنف من كتائب القسّام، وهو ما يرتبط ضمنيًا بقيمة "السلامة". مع هذا، فقد كان المحتوى الذي شاركه المستخدم متاحًا على نطاق واسع حول العالم داخل فيسبوك وخارجه. ولم تتم إزالة المنشور الأساسي من فيسبوك، والذي كان عبارة عن تقرير إخباري لمؤسسة إعلامية، كما أنه لا يزال منشورًا على صفحة قناة الجزيرة حتى الآن. وقد جرى نقل هذا الخبر على نطاق واسع في أماكن أخرى. وقد وجد المجلس أن مشاركة المنشور لم تشكل أي تهديد إضافي لقيمة "السلامة".

8.3 الامتثال لمسؤوليات فيسبوك تجاه حقوق الإنسان

حرية التعبير (المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)

تنص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن الجميع يتمتعون بالحق في حرية التعبير، وهو ما يشتمل على حرية التماس المعلومات وتلقيها وتداولها. ويرتبط التمتع بهذا الحق ارتباطًا وثيقًا بالوصول إلى الصحافة ووسائل الإعلام الحرة غير الخاضعة للرقابة (التعليق العام رقم 34، الفقرة 13). ويتفق المجلس على أن وسائل الإعلام " تؤدي دورًا حاسمًا في إعلام الجمهور بأعمال الإرهاب، وينبغي عدم الحد بلا مبرر من قدرتها على العمل" (التعليق العام رقم 34، الفقرة 46). يدرك المجلس أيضًا أن الجماعات الإرهابية قد تستغل اهتمام وسائل الإعلام ودورها في التغطية الصحفية لأنشطة تلك الجماعات.

مع هذا، لا ينبغي التذرع بجهود مكافحة الإرهاب والتطرف لقمع حرية وسائل الإعلام (A/HRC/RES/45/18). في الحقيقة، تضطلع وسائل الإعلام بدور أساسي خلال اللحظات الأولى من وقوع أي عمل إرهابي، لأنها "غالبًا ما تكون المصدر الأول لتزويد المواطنين بالمعلومات في اللحظات الأولى لأي عمل إرهابي، قبل أن تتمكن السلطات العامة من تولي المسؤولية والتحكم بالاتصال" (اليونسكو، وسائل الإعلام في مواجهة الإرهاب، صفحة 27، 2017). تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في هذه المهمة من خلال دعم نشر معلومات حول التهديدات أو الأعمال الإرهابية المنشورة في وسائل الإعلام التقليدية والمصادر غير الإعلامية.

في حين أن الحق في حرية التعبير هو أحد الحقوق الأساسية، فهو ليس حقًا مطلقًا. ويجوز تقييده، ولكن يجب أن يفي التقييد بمتطلبات الشرعية والهدف المشروع والضرورة والتناسب (المادة 19، الفقرة 3، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية).

1. الشرعية (وضوح القواعد وسهولة الوصول إليها)

لاستيفاء اختبار الشرعية، يجب أن تكون القاعدة (أ) مصاغة بدقة كافية على نحو يسمح للأشخاص بتنظيم سلوكهم وفقًا لها، و(ب) متاحة لعامة الجمهور. وقد يؤدي انعدام التحديد إلى تفسير ذاتي للقواعد وتنفيذها بشكل تعسفي (التعليق العام رقم 34، الفقرة 25).

انتقد المجلس غموض معيار المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة في عدة حالات وأهاب بالشركة أن تضع تعريفًا للمدح والدعم والتمثيل. وقد قامت فيسبوك بناءً على ذلك بمراجعة السياسة وإصدار تحديث بتاريخ 22 يونيو. حيث قامت بتعريف بعض المصطلحات الأساسية أو قدمت أمثلة لها، ونظمت قواعدها حول ثلاث طبقات من الإنفاذ وفقًا للعلاقة بين الكيان المصنف والضرر على أرض الواقع، وشددت على أهمية توضيح المستخدمين لنواياهم عند نشر المحتوى المرتبط بأفراد خطرين أو منظمات خطرة. ومع هذا، تظل السياسة غير واضحة فيما يتعلق بكيفية قيام المستخدمين بتوضيح نواياهم ولم تقدم أمثلة عن استثناءات "التقارير الإخبارية" و"المناقشة الحيادية" و"الإدانة".

علاوة على ذلك، يبدو أن السياسة المحدّثة تزيد من سلطة فيسبوك التقديرية في الحالات التي لا تتضح فيها نية المستخدم، حيث تنص الآن على أنه "يجوز" لفيسبوك إزالة المحتوى دون تقديم أي إرشادات للمستخدمين عن المعايير التي يستند إليها استخدام هذه السلطة التقديرية. ويرى المجلس أن وجود معايير لتقييم هذه الاستثناءات، بما في ذلك الأمثلة التوضيحية، سيساعد المستخدمين على تحديد المنشورات المسموح بها. كما ستوفر الأمثلة الإضافية إرشادات أوضح للمراجعين.

علاوة على ذلك، يعرب المجلس عن قلقه إزاء عدم ترجمة هذه المراجعة لمعايير المجتمع إلى أي لغة بخلاف الإنجليزية المستخدمة في الولايات المتحدة لما يقرب من شهرين، وهو ما يحد من وصول المستخدمين إلى هذه القواعد خارج نطاق المتحدثين باللغة الإنجليزية المستخدمة في الولايات المتحدة. وقد أوضحت فيسبوك أنها تطبق التغييرات على السياسات على مستوى العالم، حتى في حالة تأخر الترجمات. ويشعر المجلس بالقلق من أن تأخر الترجمة قد يجعل القواعد غير متاحة للعديد من المستخدمين لفترة طويلة. وهو أمر غير مقبول لشركة لديها موارد مثل فيسبوك.

2. الهدف المشروع

يجب أن تسعى القيود المفروضة على حرية التعبير إلى تحقيق هدف مشروع، وهو ما يتضمن حماية الأمن القومي والنظام العام، وحقوق الآخرين، على سبيل المثال لا الحصر. تسعى سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة إلى منع وتعطيل حدوث ضرر على أرض الواقع من خلال هدف مشروع يتمثل في حماية حقوق الآخرين، والذي يتضمن في هذه الحالة الحق في الحياة وأمن الأشخاص.

3. الضرورة والتناسب

يجب أن تكون القيود ضرورية ومتناسبة مع تحقيق هدفها المشروع المتمثل في حماية حقوق الآخرين في هذه الحالة. يجب أن تكون أي تقييدات لحرية التعبير "مناسبة لتحقيق وظيفتها الحمائية، ويجب أن تكون أقل الوسائل تدخلاً مقارنة بغيرها من الوسائل التي يمكن أن تحقق النتيجة المنشودة؛ ويجب أن تكون متناسبة مع المصلحة التي ستحميها" (التعليق العام رقم 34، الفقرة 34). ويلعب السياق دورًا أساسيًا في حل مسائل الضرورة والتناسب.

يشدد المجلس أيضًا على تحمل فيسبوك مسؤولية تحديد الآثار الضارة بحقوق الإنسان والحيلولة دون حدوثها والتخفيف من حدتها وتوضيح كيفية معالجتها (مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، المبدأ 17). ويتم التشديد على مسؤولية بذل العناية الواجبة في المناطق المتأثرة بالنزاعات (A/75/212، الفقرة 13). يشير المجلس إلى أن فيسبوك اتخذت بعض الخطوات لضمان عدم إزالة المحتوى بشكل غير ضروري وغير متناسب، كما يتضح من استثناء التقارير الإخبارية والتزام الشركة نحو السماح بمناقشة المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان التي جرت مناقشتها في القرار الصادر بشأن الحالة ‎2021-006-IG-UA.

خلُص المجلس إلى أن إزالة المحتوى في هذه الحالة لم تكن ضرورية. ويقر المجلس بأن الصحفيين يواجهون تحديًا في الموازنة بين الضرر المحتمل لنشر تقارير عن البيانات التي تدلي بها المنظمات الإرهابية، وإطلاع الجمهور على الأوضاع المتطورة والخطيرة. أعرب بعض أعضاء المجلس عن قلقهم من أن التقرير الإخباري في هذه الحالة لم يقدم سوى القليل من السياق التحريري أو لم يقدم أي سياق على الإطلاق لتصريحات القسام، وبالتالي يمكن اعتبار ذلك بمثابة قناة لنشر تهديدات القسّام بالعنف. مع هذا، فقد تم نشر تقارير عن المحتوى الذي نشرته قناة الجزيرة على نطاق واسع من قبل المنافذ الإعلامية الأخرى كما أنه كان متاحًا على نطاق عالمي، وهو ما صاحبه سياقًا إضافيًا مع توفر أنباء عن التطورات. وبالتالي، فقد خلُص المجلس إلى أن إزالة إعادة نشر هذا المستخدم لتقرير قناة الجزيرة لم تقلل فعليًا من التأثير الإرهابي الذي أرادت الجماعة إحداثه على الأرجح، بل أثرت بدلاً من ذلك في قدرة هذا المستخدم، المتواجد في بلد مجاور، على إيصال أهمية هذه الأحداث لقرائه ومتابعيه.

وكما ذُكر بالفعل فيما يتعلق بقيمة "حرية الرأي"، عند مراجعة ضرورة الإزالة، يولي المجلس أهمية كبيرة للبيئة الإعلامية والمعلوماتية الأوسع في هذه المنطقة. تفرط الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية وحركة حماس في تقييد حرية التعبير، وهو ما يؤثر سلبًا في حرية التعبير لدى الفلسطينيين وغيرهم.

يجب ألا تميز القيود المفروضة على حرية التعبير بين الأفراد، بما في ذلك على أساس الجنسية أو العرق أو الدين أو المعتقد أو الآراء السياسية أو غيرها من الآراء (المادة 2، الفقرة 1، والمادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية). ويشكل الإنفاذ التمييزي لمعايير المجتمع انتهاكًا لهذا الجانب الجوهري من حرية التعبير. تلقى المجلس تعليقات عامة وراجع المعلومات العلنية المتاحة التي تزعم أن فيسبوك أزالت بشكل غير متناسب المحتوى المنشور بواسطة مستخدمين فلسطينيين أو باللغة العربية أو خفضت ترتيبه، لا سيّما مقارنة بتعاملها مع المنشورات التي تهدد بالعنف ضد العرب والفلسطينيين داخل إسرائيل أو تحرض عليه. في الوقت ذاته، تعرضت فيسبوك لانتقادات بدعوى عدم اتخاذها ما يكفي من الإجراءات لإزالة المحتوى الذي يحرض على العنف ضد المدنيين الإسرائيليين. فيما يلي، يوصي المجلس بإجراء مراجعة مستقلة لهذه القضايا المهمة.

9. قرار مجلس الإشراف

أكد مجلس الإشراف قرار فيسبوك باستعادة المحتوى، معربًا عن موافقته على أن قرار الإزالة الأصلي كان خاطئًا.

10. البيان الاستشاري بشأن السياسة

سياسة المحتوى

لتوضيح هذه القواعد للمستخدمين، ينبغي على فيسبوك:

1. إضافة معايير وأمثلة توضيحية لسياستها بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة لزيادة فهم استثناءات المناقشات الحيادية والإدانة والتقارير الإخبارية.

2. ضمان الترجمة السريعة لتحديثات معايير المجتمع إلى كل اللغات المتاحة.

الشفافية

للتعامل مع القلق العام بشأن التحيز المحتمل في الإشراف على المحتوى، بما في ذلك ما يتعلق بالتدخل الحكومي الفعلي أو المتصور، ينبغي على فيسبوك:

3. إشراك كيان مستقل غير مرتبط بأي من طرفي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لإجراء فحص شامل لتحديد ما إذا كان الإشراف على محتوى فيسبوك باللغتين العربية والعبرية، بما في ذلك استخدام الأتمتة، قد تم تطبيقه دون تحيز. ويجب ألا يكتفي هذا الفحص بمراجعة التعامل مع المحتوى الفلسطيني أو المؤيد للفلسطينيين فحسب، بل أيضًا المحتوى الذي يحرض على العنف ضد أي أهداف محتملة، بغض النظر عن الجنسية أو العرق أو الدين أو المعتقد أو الآراء السياسية. وينبغي أن تأخذ المراجعة في الحسبان المحتوى المنشور بواسطة مستخدمي فيسبوك داخل إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها. وينبغي إعلان التقرير وما توصل إليه من نتائج.

4. وضع عملية رسمية شفافة بشأن كيفية تلقي كل الطلبات الحكومية لإزالة المحتوى والرد عليها، والتأكد من تضمينها في تقارير الشفافية. ينبغي أن تميز تقارير الشفافية بين الطلبات الحكومية التي أدت إلى الإزالة بسبب انتهاك معايير المجتمع والطلبات التي أدت إلى الإزالة أو الحظر الجغرافي بسبب انتهاك القوانين المحلية، بالإضافة إلى الطلبات التي لم تسفر عن اتخاذ أي إجراء.

*ملاحظة إجرائية:

يتم إعداد قرارات مجلس الإشراف من قِبل لجان مكونة من خمسة أعضاء ويتم اعتمادها من أغلبية أعضاء المجلس. ولا يلزم بالضرورة أن تُعبّر قرارات المجلس عن وجهات النظر الشخصية لجميع الأعضاء.

بالنسبة إلى القرار المتخذ بشأن هذه الحالة، تم إجراء بحث مستقل نيابة عن المجلس. وقد توافرت الخبرة اللازمة في السياق الاجتماعي والسياسي والثقافي عن طريق معهد أبحاث مستقل يقع مقره في جامعة جوتنبرج ويعتمد على فريق مكون من أكثر من 50 عالم اجتماع من ست قارات، فضلاً عن أكثر من 3200 خبير محلي من جميع أنحاء العالم. وقد تم تقديم الخبرة اللغوية من شركة Lionbridge Technologies LLC، التي يتقن المتخصصون بها أكثر من 350 لغة ويعملون من 5000 مدينة حول العالم.

العودة إلى قرارات الحالة والآراء الاستشارية المتعلقة بالسياسة