قرار قضية متعددة
منشورات تتضمن مقاطع فيديو لجراء تبدو أنها معروضة للبيع
تم النشر بتاريخ 2 كانُون الْأَوَّل 2025
راجع مجلس الإشراف منشورين على فيسبوك يتضمنان مقاطع فيديو لجراء تبدو أنها معروضة للبيع، وأشار إلى أن الشركة طبقت بشكل صحيح السياسات المصممة لتمكين التجارة المشروعة على المنصة مع حماية المستخدمين من الاحتيال.
2 تم تضمين من الحالات في هذه الحزمة
FB-1G8IKW5N
حالة بشأن سلع خاضعة لإشراف هيئة تنظيمية على فيسبوك
FB-IJY7GR42
حالة بشأن سلع خاضعة لإشراف هيئة تنظيمية على فيسبوك
لقراءة هذا القرار باللغة الفلبينية، انقر هنا.
Para basahin ang desisyong ito sa wikang Filipino, i-click ito.
الملخص
راجع مجلس الإشراف منشورين على فيسبوك يتضمنان مقاطع فيديو لجراء تبدو أنها معروضة للبيع، وأشار إلى أن الشركة طبقت بشكل صحيح السياسات المصممة لتمكين التجارة المشروعة على المنصة مع حماية المستخدمين من الاحتيال. ومع ذلك، يرى المجلس أنه ينبغي على Meta أن توضح للمستخدمين بشكل أكبر أن السياسة الخاصة بالسلع والخدمات المحظورة تهدف إلى حظر عمليات البيع بين النظراء للحيوانات على وجه التحديد. وقد ألغى المجلس قرار Meta الأصلي بإزالة المحتوى في إحدى الحالتين، بينما أيّد قرار الشركة بإزالته في الحالة الأخرى.
حول الحالة
في مارس 2025، نشر اثنان من مستخدمي فيسبوك مقاطع فيديو لجراء. يتضمن المنشور الأول، وهو من أستراليا، مقطع فيديو يظهر جروين داخل حظيرة مع شرح توضيحي يذكر سلالتهما. ويتكرر هذا الشرح التوضيحي في نص يظهر داخل الفيديو، إلى جانب اسم مستخدم على Instagram. وتذكر الصفحة التي نُشرت فيها مقاطع الفيديو أن المستخدم مُربي كلاب متخصص، وتتضمن اسم نشاط تجاري وعنوانه وتفاصيل أخرى.
أما المنشور الثاني، وهو من الفلبين، فهو يتضمن مقاطع فيديو لستة جراء، مع شرح توضيحي يفيد بأن المستخدم "يبحث عن آباء للحيوانات الأليفة" وأن هناك ستة جراء من سلالة أصيلة "متاحة للحجز"، إلى جانب معلومات طبية وتواريخ الميلاد وموعد توفرها. كما توجد دعوة للتواصل مع المستخدم للحصول على مزيد من التفاصيل.
استمر عرض المنشور الأول لمدة أربعة أيام وحصد أقل من 10 مشاهدات قبل أن تزيله أدوات تصنيف Meta لانتهاكه معيار مجتمعها بشأن السلع والخدمات المحظورة، والذي يحظر بيع الحيوانات غير المهددة بالانقراض. واستمر عرض المنشور الثاني لمدة ستة أيام وحصد أقل من 5000 مشاهدة، حين أزالته أدوات التصنيف لدى Meta لانتهاكه السياسة نفسها.
في الحالة الأولى، تقدم المستخدم بطعن إلى Meta، وبعد أن أيّدت الشركة قرارها، تقدم المستخدم بطعن إلى المجلس. وعندما اختار المجلس الحالة، راجعت Meta قرارها الأصلي وأعادت المنشور. وفي الحالة الثانية، تقدم المستخدم أيضًا بطعن إلى Meta. وتم إغلاق الطعن دون مراجعته، فتقدم المستخدم بطعن إلى المجلس.
أهم النتائج
كان قرار Meta بإعادة المنشور الأول بعد اختيار المجلس للحالة صائبًا، لأنه لا ينتهك سياسة الشركة بشأن بيع الحيوانات غير المهددة بالانقراض. فالمنشور مسموح به بموجب استثناء يُجيز المبيعات التي تجريها الأنشطة التجارية "الفعلية" القائمة، بينما يحظر البيع بين النظراء، الذي يُعد مصدرًا كبيرًا للاحتيال عبر الإنترنت.
أما المنشور الثاني، فقد انتهك السياسة. ورغم عدم وجود مؤشرات على محاولة احتيال، فقد كان المنشور محاولة لإجراء مبيعات بين النظراء، ولم يكن هناك ما يشير إلى أن المستخدم يدير نشاطًا تجاريًا شرعيًا. وكان لدى Meta مبرر لإزالة المنشور كجزء من محاولات الشركة لحماية المستخدمين من عمليات الخداع المحتملة.
ويرى المجلس أنه ينبغي على Meta توضيح الطريقة التي تصف بها الاستثناء الوارد في السياسة. يُعد مصطلح المتجر "الفعلي" مصطلحًا قديمًا غير مفهوم في كل مكان. وسيكون الأمر أكثر وضوحًا للمستخدمين، بما في ذلك الأنشطة التجارية الشرعية التي تعمل بمسؤولية على منصات Meta، إذا نصت السياسة ببساطة على حظر المبيعات بين النظراء. كما ينبغي على Meta مراجعة السرعة التي تعمل بها أدوات التصنيف ذات الصلة لضمان ألا يؤدي التأخير في مراجعة المحتوى إلى تقويض أهداف السياسة.
قرار مجلس الإشراف
قرر المجلس إلغاء قرار Meta الأصلي بإزالة المحتوى في الحالة الأولى، وتأييد قرار الشركة بإزالة المحتوى في الحالة الثانية.
كما يوصي المجلس Meta بما يلي:
- توضيح أن التجارة بين النظراء في الحيوانات غير المهددة بالانقراض محظورة، وإزالة الإشارات إلى "الكيانات الفعلية" من هذا الجزء من السياسة. وبدلاً من ذلك، يجب أن تنص السياسة على أن Meta تُطبِّق اختبارًا متعدد العوامل لتحديد ما يُشكّل نشاطًا تجاريًا قائمًا يُسمح له ببيع الحيوانات غير المهددة بالانقراض على المنصة، مع إيراد عددٍ من العوامل ذات الصلة.
* توفر ملخصات الحالات نظرة عامة على الحالات ولا تُشكّل سابقة قانونية.
القرار الكامل بشأن الحالة
1. وصف الحالة ومعلومات أساسية عنها
في مارس 2025، نشر اثنان من مستخدمي فيسبوك محتوى يتضمن مقاطع فيديو لجراء. في الحالة الأولى، نشر مسؤول صفحة عامة على فيسبوك مقره في أستراليا مقطع فيديو قصيرًا يظهر جروين داخل حظيرة، مع شرح توضيحي يذكر سلالة الجراء. وتكررت الكلمات نفسها بالإضافة إلى اسم مستخدم على Instagram في نص يظهر داخل الفيديو. وتذكر الصفحة التي تمت مشاركة المحتوى فيها أن المستخدم مربي كلاب متخصص، وتتضمن عنوان نشاط تجاري واسمه وساعات العمل وتفاصيل أخرى. استمر عرض المنشور لمدة أربعة أيام وشوهد أقل من 10 مرات قبل أن تحدده وتزيله أدوات تصنيف Meta لانتهاكه الحظر الوارد في معيار مجتمع Meta بشأن السلع والخدمات المحظورة فيما يتعلق ببيع الحيوانات غير المهددة بالانقراض. تقدم المستخدم بطعن إلى Meta، وبعد أن أيّدت الشركة قرارها، تقدم المستخدم بطعن إلى المجلس. وعقب اختيار المجلس للحالة، راجعت Meta قرارها وقررت أن المنشور لا ينتهك سياساتها وأعادته إلى المنصة.
وفي الحالة الثانية، قام مستخدم فيسبوك في الفلبين، يصف نفسه بأنه "منشئ محتوى رقمي" في ملفه الشخصي، بنشر منشور يحتوي على ستة مقاطع فيديو لجراء على يوميات ملفه الشخصي العام. ويذكر الشرح التوضيحي للمنشور أن المستخدم "يبحث عن آباء للحيوانات الأليفة" وأن لديه ستة جراء من سلالة أصيلة "متاحة للحجز". وأدرج المستخدم معلومات طبية عن الجراء، وتاريخ ميلادها، وموقعها، وموعد توفرها. لم يرد أي ذكر للسعر أو تبادل الأموال، ولكن تمت دعوة الأشخاص لمراسلة المستخدم الناشر للحصول على مزيد من التفاصيل. ويُظهر كل مقطع فيديو جروًا واحدًا، مع تقديمه باسمه. وقد حصد المنشور أقل من 5000 مشاهدة. وقد حددته وأزالته أدوات تصنيف Meta بعد ستة أيام من نشره للسبب نفسه المذكور في الحالة الأولى. تقدم المستخدم بطعن إلى Meta، وبعد إغلاق الطعن دون مراجعته، تقدم المستخدم بطعن إلى المجلس.
وللتوصل إلى قراراته بشأن هاتين الحالتين، يشير المجلس إلى التغطية الإخبارية التي تفيد بتزايد انتشار عمليات الخداع على وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق ببيع الحيوانات الأليفة، لا سيّما على منصات Meta. وتُعد العروض الاحتيالية لبيع الحيوانات نوعًا شائعًا من عمليات الخداع التي تصاعدت في 2020، حيث يختفي الجناة بمجرد استلام أموال الضحية أو يقدمون حيوانًا مختلفًا عن الحيوان المُعلن عنه. كما توجد مخاوف بشأن معاملة الحيوانات المعروضة للبيع عبر الإنترنت ورعايتها. كما أثارت التعليقات العامة التي تلقاها المجلس مخاوف بشأن احتمالية حدوث عمليات خداع وسوء معاملة الحيوانات المرتبطة ببيع الحيوانات الأليفة على وسائل التواصل الاجتماعي.
2. المعلومات المقدَّمة من المستخدمين
في الحالة الأولى، أشار المستخدم في طعنه المقدم للمجلس إلى أنه يرى صفحات لا حصر لها على منصات Meta تعرض جراءً، وأن غالبيتها ليست تابعة لأنشطة تجارية، بما في ذلك المنشورات التي تعلن عن بيع جراء بأسعار محددة.
وفي الحالة الثانية، أقر المستخدم بأنه كان يحاول بيع الجراء، لكنه أوضح رغبته في العثور لها على منازل مُحبة بطريقة آمنة ومسؤولة. وذكر أيضًا أنه من المهم للغاية بالنسبة إليه إيجاد منازل جديدة للكلاب، وأن فيسبوك يمثل موردًا قيمًا للأشخاص الذين يتطلعون إلى تبني حيوانات أليفة.
3. سياسات المحتوى والمعلومات المقدَّمة من Meta
1. سياسات المحتوى لدى Meta
بهدف "تعزيز السلامة وردع الأنشطة التي يُحتمل أن تكون ضارة"، تحظر سياسة Meta بشأن السلع والخدمات المحظورة "محاولات الأفراد والشركات المُصنِّعة وبائعي التجزئة لشراء أو بيع أو إجراء سحب أو إهداء أو تحويل أو تداول سلع وخدمات معينة" على فيسبوك وInstagram. وتتضمن مبادئ السياسة قائمة بالسلع والخدمات المحظورة التي تغطيها هذه القواعد، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، المخدرات والأسلحة وأجزاء الجسم و"الأنواع المهددة بالانقراض والأنواع المحمية (الحياة البرية والنباتات)".
وفي حين أن مبادئ السياسة لا تأتي على ذكر الحيوانات غير المهددة بالانقراض، تنص إحدى القواعد الموضحة أدناه على أن Meta لا تسمح بنشر "المحتوى الذي يحاول شراء الحيوانات الحية غير مهددة بالانقراض أو بيعها أو تداولها" ما لم يندرج ذلك ضمن مجموعة من الاستثناءات المذكورة. ويسمح الاستثناء الأكثر صلة بهذه الحالات بالمنشورات التي تتم "بواسطة صفحة أو مجموعة أو ملف شخصي على Instagram يمثل كيانات شرعية فعلية، بما في ذلك شركات البيع بالتجزئة، أو مواقع الويب الشرعية، أو العلامات التجارية، أو ملاجئ الإيواء، أو فرد عادي يشارك المحتوى نيابة عن الكيانات الشرعية الفعلية". ويسمح استثناء آخر بالمحتوى "المنشور في سياق تبني الحيوانات الحية غير المهددة بالانقراض أو إهدائها أو طلبها أو التبرع بها أو إيوائها، بما في ذلك رسوم الإيواء مقابل التبني بين النظراء"، وذلك مقارنة بالمبيعات بينهم. ويشير المجلس إلى أن سياسات المعاملات التجارية لدى Meta تحظر جميع مبيعات الحيوانات على أي من خدماتها المصممة للتجارة، بما في ذلك Facebook Marketplace. ويجب أن تمتثل المنتجات المعروضة للبيع على Marketplace لسياسات المعاملات التجارية وكذلك معايير المجتمع، وتشير قواعد المنصة تحديدًا إلى حظر بيع الحيوانات.
2. المعلومات المقدَّمة من Meta
ذكرت Meta أنها تُميِّز بين المبيعات التي تجريها "الكيانات الفعلية" والمبيعات بين النظراء "لتحقيق توازن بين تمكين التجارة المشروعة وحماية الحيوانات والمستخدمين من الضرر المحتمل المرتبط بالمبيعات غير الخاضعة للتنظيم". وأوضحت Meta أن عمليات الخداع التي تنطوي على مبيعات الحيوانات بين النظراء عبر الإنترنت شائعة، وأنها تهدف إلى تقليل احتمالية بيع الحيوانات "بطريقة غير مصرّح بها أو غير آمنة أو بطريقة تعزز الاحتيال عبر الإنترنت" من خلال قصر المبيعات على تلك التي تجريها الأنشطة التجارية مثل مربي الحيوانات الأليفة المرخصين وغيرهم من "الكيانات الفعلية".
وأوضحت Meta أن مشرفيها وأدوات التصنيف لديها يبحثون عن إشارات لتحديد ما إذا كان المحتوى يشير إلى الإعلان عن بيع بين النظراء أم أن استثناء "المتاجر الفعلية" ينطبق عليه. ويمكن أن تكون هذه الإشارات موجودة في المحتوى نفسه، أو الصفحة التي نُشر فيها، أو حساب الشخص الذي نشره، بما في ذلك معلومات السيرة الذاتية ومعلومات البلد. وتشمل إشارات البيع من قِبل نشاط تجاري شرعي "وجود اسم نشاط تجاري، وذكر واجهة متجر فعلية، وإدراج معلومات الاتصال بالنشاط التجاري"، وعوامل أخرى. وأوضحت Meta أن المبيعات بين النظراء غالبًا ما تفتقر إلى هذه الإشارات وتستخدم لغة غير رسمية بشكل أكبر.
وذكرت Meta أن الحالة الأولى لم تنتهك السياسة نظرًا لعدم وجود مؤشر واضح على أن الجراء التي تظهر في الفيديو معروضة للبيع. بالإضافة إلى ذلك، أشارت Meta إلى أنه حتى لو كان المنشور يُعلن عن بيع الجراء، فإنه سيكون مسموحًا به لأن العرض مقدم من "نشاط تجاري شرعي فعلي". وفي تقييمها، قررت Meta أن الصفحة تمثل مربيًا لوجود معلومات إضافية مثل اسم النشاط التجاري، وعنوان فعلي، ورابط موقع ويب للنشاط التجاري، وعنوان بريد إلكتروني للنشاط التجاري، وساعات العمل.
أما في الحالة الثانية، فقد أوضحت Meta أن كلاً من المحتوى والصفحة التي نشرته يشيران إلى عملية بيع بين النظراء لحيوانات غير مهددة بالانقراض بدلاً من بيع بواسطة كيان "فعلي". وأشارت Meta إلى أن التعبيرات الواردة في الشرح التوضيحي مثل "متاحة للحجز"، و"أبحث عن آباء للحيوانات الأليفة"، و"احجز جروك الآن"، والدعوة لمراسلة المستخدم بشكل خاص، تشير جميعها إلى نية بيع الجراء. كما أشارت Meta إلى أن المستخدم وصف نفسه في ملفه الشخصي بأنه "منشئ محتوى رقمي" مع عدم وجود ما يشير إلى أي انتماء لمربي كلاب أو أي نشاط تجاري آخر ذي صلة.
ووجه المجلس أسئلة إلى Meta حول كيفية عمل سياسة السلع والخدمات المحظورة، وكيفية تطوير Meta لهذه السياسة، وكيفية إنفاذها. وقد أجابت Meta عن كل هذه الأسئلة.
4. التعليقات العامة
تلقى مجلس الإشراف خمسة تعليقات عامة استوفت شروط إرسال التعليقات. تم تقديم ثلاثة تعليقات من الولايات المتحدة وكندا واثنين من أوروبا. وللاطلاع على التعليقات العامة المقدَّمة التي وافق أصحابها على نشرها، انقر هنا.
وتناولت التعليقات الموضوعات التالية: التأثير الضار على رعاية الحيوان الناجم عن السماح ببيع الحيوانات على وسائل التواصل الاجتماعي، والروابط بين إعلانات الحيوانات الأليفة على وسائل التواصل الاجتماعي وعمليات الخداع، وصعوبة تحديد بائعي الحيوانات الأليفة المسؤولين عبر الإنترنت، وحاجة Meta إلى تحسين إنفاذ هذه السياسة.
5. تحليل مجلس الإشراف
اختار المجلس هذه الحالة للبدء في تقييم المشكلات التي تواجهها الأنشطة التجارية الصغيرة التي تستخدم منصات Meta. ويتلقى المجلس العديد من الطعون التي تصف التأثير السلبي للمراجعة الخاطئة للمحتوى على أرزاق هؤلاء المستخدمين. قام المجلس بتحليل قرارات Meta في هذه الحالات في ضوء سياسات المحتوى التي تتبعها الشركة، وقيمها، ومسؤولياتها تجاه حقوق الإنسان. كما أجرى المجلس تقييمًا للآثار التي تمثلها هذه الحالة فيما يتعلق بنهج Meta الأوسع في إدارة المحتوى.
5.1 الامتثال لسياسات المحتوى لدى شركة Meta
قواعد المحتوى
يرى المجلس أن المحتوى في الحالة الأولى لا ينتهك الحظر الذي تفرضه سياسة السلع والخدمات المحظورة على بيع الحيوانات غير المهددة بالانقراض. إذ لم يتضمن المنشور عرضًا صريحًا لبيع الجراء التي تظهر في مقطع الفيديو. وكان المؤشر الوحيد على احتمال أن تكون الجراء معروضة للبيع هو إدراج اسم مستخدم على Instagram يبدو أنه اسم لنشاط تجاري. وحتى إذا كان المنشور يمثل محاولة لبيع الجراء، فقد كانت هناك إشارات كافية (مثل اسم النشاط التجاري، وعنوانه، ومعلومات الاتصال، وساعات العمل) في معلومات الصفحة تتيح لأداة التصنيف أو المشرف استنتاج أن الصفحة تمثل كيانًا "فعليًا" مؤهلاً بموجب سياسة Meta.
ويرى المجلس أن المحتوى في الحالة الثانية ينتهك السياسة. وكما خلصت Meta نفسها، فإن المنشور، الذي يوفر معلومات يتوقعها المشتري المحتمل في أي إعلان، يمثل محاولة واضحة لبيع الجراء التي تظهر في مقاطع الفيديو. بالإضافة إلى ذلك، لا يندرج المنشور ضمن أي من الاستثناءات التي تسمح بمحاولات بيع حيوانات غير مهددة بالانقراض على المنصة. ولا يوجد في المحتوى ما يشير إلى أن المستخدم يمثل كيانًا "شرعيًا فعليًا" أو أن له أي صلة بكيان مماثل. وبدلاً من ذلك، يستخدم المنشور ضمائر شخصية ويطلب من المشاهدين إرسال رسائل خاصة للحصول على مزيد من التفاصيل حول الجراء، مما يشير إلى أن مَن وضع الإعلان على الأرجح هو فرد عادي ولم يكن نيابة عن نشاط تجاري قائم. ويذكر الملف الشخصي للمستخدم أنه "منشئ محتوى رقمي"، ولا يقدم أي مؤشر على أنه تابع لأي نوع من الكيانات "الشرعية الفعلية" مثل مربي الحيوانات أو ملجأ للإيواء.
كما يرى المجلس أن المحتوى لا يندرج ضمن الاستثناء الثاني للحظر الخاص بالتبني أو الإهداء أو التبرع أو الإيواء. فالمنشور يطلب من المشاهدين "حجز" جرو حديث الولادة من سلالة أصيلة. وكما أكد المستخدم في طعنه المقدم للمجلس، فإن لغة المنشور توحي بأن المحتوى قد نُشر لأغراض تسهيل بيع الجراء.
ويشير المجلس إلى أنه في حين تدل مبادئ سياسة Meta وشروحاتها على رغبة في تقليل احتمالية استخدام منصاتها لأغراض احتيالية، فإن وتيرة الإنفاذ في هذه الحالات لا تدعم هذا التوجه. وبالإضافة إلى كونها شائعة على منصات Meta، تنتشر عمليات الخداع بسرعة، مما يستدرج الضحايا للتفاعل وتحويل الأموال قبل أن تتاح لهم فرصة لتقييم الموقف بشكل صحيح أو إدراك تعرضهم للاحتيال. وقد ظل المحتوى في الحالة الأولى معروضًا على فيسبوك لمدة أربعة أيام قبل تحديده ومراجعته بواسطة أدوات تصنيف Meta، بينما استمر عرض المحتوى في الحالة الثانية لمدة ستة أيام. ورغم عدم وجود ما يشير إلى أن المستخدمين في هاتين الحالتين كانا يحاولان ارتكاب عملية احتيال، فإن التأخير في عملية التقييم والإنفاذ لدى Meta يهدد بتقويض أهداف سياستها.
5.2 الامتثال لمسؤوليات Meta تجاه حقوق الإنسان
ورغم أن المجلس لديه مخاوف بشأن وضوح قواعد Meta، فإنه يرى أن الإبقاء على المحتوى في الحالة الأولى وإزالة المحتوى من المنصة في الحالة الثانية كان متسقًا مع مسؤوليات Meta تجاه حقوق الإنسان.
حرية التعبير (المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)
تنص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) على توفير حماية واسعة للتعبير، بما في ذلك "حرية التماس المعلومات والأفكار بمختلف أنواعها وتلقيها وتداولها". وتذكر لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أشكالاً محددة من التعبير المشمولة ضمن نطاق حماية المادة 19، وتشير إلى أن الحق في حرية التعبير قد يشمل الإعلانات التجارية (التعليق العام رقم 34، الفقرة 11). وتستشهد اللجنة إيجابيًا بالتحليل الذي قدمته في حالة سابقة حيث منحت المادة 19 حماية للخطاب التجاري. (المرجع نفسه، الفقرة 33).
عند فرض الدولة قيودًا على حرية التعبير، يجب أن تفي تلك القيود بمتطلبات الشرعية والهدف المشروع والضرورة والتناسب (المادة 19، الفقرة 3، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية). وتتم الإشارة إلى هذه المتطلبات غالبًا باسم "الاختبار الثلاثي". يستخدم المجلس إطار العمل هذا لتفسير مسؤوليات Meta في مجال حقوق الإنسان بما يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، والتي التزمت بها Meta نفسها في سياسة حقوق الإنسان الخاصة بالشركة. ويطبق المجلس هذا النهج على قراراته بشأن عناصر المحتوى الفردية الخاضعة للمراجعة، وما تكشفه هذه القرارات عن نهج Meta الأوسع في حوكمة المحتوى. وكما ذكر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير، فإنه على الرغم من أن "الشركات لا تتحمل التزامات الحكومات، فإن تأثيرها من النوع الذي يتطلب منها تقييم نفس النوع من الأسئلة المتعلقة بحماية حقوق مستخدميها في حرية التعبير" (A/74/486، الفقرة 41).
1. الشرعية (وضوح القواعد وسهولة الوصول إليها)
يتطلب مبدأ الشرعية أن تكون القواعد التي تقيِّد حرية التعبير واضحة ويسهُل الوصول إليها، وأن تُصاغ بدقة كافية لتمكين الفرد من ضبط سلوكه تبعًا لها (التعليق العام رقم 34، الفقرة 25). بالإضافة إلى ذلك، "لا يجوز لهذه القواعد أن تمنح الأشخاص المسؤولين عن تنفيذها سلطة تقديرية مطلقة في تقييد حرية التعبير"، ويجب أن "تنص على توجيهات وافية للمكلفين بتنفيذها لتمكينهم من التحقق على النحو المناسب من أنواع التعبير التي تخضع للتقييد وتلك التي لا تخضع للتقييد" (المرجع نفسه). ذَكر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير أنه عند تطبيقها على قيام الجهات الفاعلة الخاصة بحوكمة الخطاب على الإنترنت، يجب أن تكون القواعد واضحة ومحددة (A/HRC/38/35، الفقرة 46). ينبغي أن يتمكن مستخدمو منصات Meta من الوصول إلى القواعد وفهمها، وينبغي أن تتوفر لمراجعي المحتوى إرشادات واضحة بشأن إنفاذها.
وفي حين أن اختبار الشرعية قد تم استيفاؤه فيما يتعلق بهاتين الحالتين، إلا أن المجلس يرى مع ذلك أن الحظر المفروض على محاولات شراء حيوانات حية غير مهددة بالانقراض أو بيعها أو تداولها في سياسة السلع والخدمات المحظورة يحتاج إلى مزيد من التوضيح. إذ يسمح الاستثناء "للكيانات الشرعية الفعلية" بالقيام بتلك المحاولات. ومن الناحية العملية، يتم إنفاذ السياسة بطريقة تجعل الحظر ينطبق فقط على المبيعات بين النظراء. وفي صياغة الاستثناء، يتم شرح مصطلح "الكيانات الفعلية" من خلال قائمة غير حصرية من الأمثلة، حيث يُذكر أنها "تشمل شركات البيع بالتجزئة، أو مواقع الويب الشرعية، أو العلامات التجارية، أو ملاجئ الإيواء، أو فرد عادي يشارك محتوى نيابة عن كيانات شرعية فعلية". وردًا على أسئلة المجلس، أوضحت Meta أن هذا الاستثناء يهدف إلى أن يعكس المتطلب القانوني في بعض الدوائر القضائية بأن يكون الكيان الذي يبيع الحيوانات مرخصًا ومستوفيًا لمتطلبات رعاية الحيوان.
وبينما تستخدم Meta مصطلح متجر "فعلي" في جميع أنحاء سياسة السلع والخدمات المحظورة، يرى المجلس أن استخدامه في هذا السياق غير واضح ولا يحقق هدف Meta. فقد تتم تربية الحيوانات غير المهددة بالانقراض، على سبيل المثال، في بيئة منزلية أو في إطار هواية بواسطة مربٍّ مرخص، أو بيعها من خلال نشاط تجاري شرعي يعمل مع العديد من هؤلاء المربين. ومن المحتمل أن يبدو المستخدمون في تلك الحالات بالنسبة إلى Meta وكأنهم بائعون أفراد (ليس لديهم متجر "فعلي")، على الرغم من امتثالهم لجميع المتطلبات القانونية المحلية المتعلقة ببيع الحيوانات. ويعكس مصطلح متجر "فعلي"، الذي لا يُعد تعبيرًا اصطلاحيًا شائعًا في جميع اللغات والثقافات، مفهومًا عفا عليه الزمن ويتسم بجمود غير ضروري لما قد ينطوي عليه مثل هذا النشاط التجاري، ولا يُعد مؤشرًا واضحًا على نية Meta في الإشارة إلى الأنشطة التجارية المرخصة أو الشرعية. فضلاً عن ذلك، فإن استخدام Meta لمصطلح متجر "فعلي" لا ينسجم مع قائمة الكيانات الشرعية التي تقدمها كأمثلة، والتي تشمل أنشطة تجارية ليس لها مقرات فعلية. وقد يؤدي عدم الوضوح الحالي أيضًا إلى منع بعض الأنشطة التجارية، التي ينبغي أن تستفيد من الاستثناء، من تعريف صفحاتها وتنسيق منشوراتها بشكل صحيح. وفي ظل عدم وجود قدر أكبر من الشفافية بشأن ما تتطلبه السياسة، قد يقل احتمال تضمين الأنشطة التجارية للمعلومات التي تبحث عنها Meta لتحديد ما إذا كان ينبغي السماح بمحاولة الاتجار في الحيوانات غير المهددة بالانقراض (مثل معلومات النشاط التجاري كالعنوان الفعلي) عند إنفاذ هذه السياسة.
وسيكون الأمر أكثر وضوحًا إذا ذكرت Meta أن القاعدة تتمثل في حظر المحاولات التي تتم بين النظراء لشراء حيوانات حية غير مهددة بالانقراض أو بيعها أو تداولها بهدف الربح. وينبغي تعريف مصطلح "بين النظراء" بحيث يستثني الأنشطة التجارية المدرجة حاليًا في استثناء "الكيانات الفعلية"، كما يجب على Meta أن توضح في السياسة أن هدفها هو السماح فقط للأنشطة التجارية القائمة بمحاولة شراء الحيوانات غير المهددة بالانقراض أو بيعها أو تداولها. ويجب أن تواصل Meta إنفاذ هذه القاعدة من خلال مراجعة الإشارات الدالة، مثل ما إذا كان للنشاط التجاري اسم وعنوان ومعلومات اتصال مذكورة بوضوح أو عوامل أخرى. وسيؤدي تغيير لغة السياسة إلى تسهيل فهم القاعدة، فضلاً عن توضيح نية Meta في قصر تجارة الحيوانات على الأنشطة التجارية التي يمكن للمستخدمين الاتصال بها وطلب الانتصاف منها إذا لزم الأمر، مما يساعد على منع عمليات الخداع والاحتيال.
وأخيرًا، يرى المجلس ضرورة توضيح مبادئ السياسة أيضًا. فهي تحتوي على قائمة بالفئات التي تغطيها السياسة، والتي لا تشمل الحيوانات غير المهددة بالانقراض، بل تحدد "الأنواع المهددة بالانقراض والمحمية (الحياة البرية والنباتات)". وقد يؤدي ذلك بالمستخدمين الذين يقرؤون مبادئ السياسة إلى الاعتقاد خطأً بأن هذه السياسة لا تغطي الحيوانات غير المهددة بالانقراض.
2. الهدف المشروع
وينبغي لأي قيد يُفرض على حرية التعبير أن يسعى أيضًا إلى تحقيق واحد أو أكثر من الأهداف المشروعة المدرجة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تشمل حماية حقوق الآخرين وسمعتهم. وفي هذه الحالات، يرى المجلس أن حظر Meta لمبيعات الحيوانات الأليفة بين النظراء يسعى لتحقيق هدف مشروع من خلال السعي لحماية الأشخاص من عمليات الخداع والاحتيال وتأثيرها على النظام العام (المادة 19(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ التعليق العام رقم 34، الفقرة 31؛ والتعليق العام رقم 37، الفقرة 44، وكذلك المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، راجع قرار فيديو تم التلاعب به بواسطة الذكاء الاصطناعي لترويج المقامرة)).
3.الضرورة والتناسب
بموجب المادة 19(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن الضرورة والتناسب يتطلبان أن تكون القيود المفروضة على حرية التعبير "مناسبة لتحقيق وظيفة الحماية المنوطة بها، ويجب أن تكون أقل الوسائل تدخلاً مقارنة بغيرها من الوسائل التي يمكن أن تحقق وظيفة الحماية المنوطة بها؛ ويجب أن تكون متناسبة مع المصلحة التي ستحميها" (التعليق العام رقم 34، الفقرة 34). وقد وجدت لجنة حقوق الإنسان أن هذا ينطبق على القيود المفروضة على الإعلانات التجارية (المرجع السابق، الفقرة 33)، مشيرة إلى أن تقييد الخطاب التجاري "ينتهك اختبار الضرورة إذا كان من الممكن تحقيق الحماية بطرق أخرى لا تقيد حرية التعبير".
ويشير المجلس إلى أن القاعدة محددة النطاق بشكل كافٍ. فهي تستهدف فقط فئة محددة من المنشورات عند نقطة تقديم عرض للاتجار بالحيوانات بهدف الربح في الحالات التي تتم بين النظراء، ولا تقيد أشكال التعبير الأخرى أو المناصرة أو التعليق. وقد وجد المجلس سابقًا أن إزالة المحتوى بهدف حماية المستخدمين من عمليات الخداع يمكن أن تكون ضرورية ومتناسبة في آن واحد (راجع قرار فيديو تم التلاعب به بواسطة الذكاء الاصطناعي لترويج المقامرة). وقد نُشر المحتوى في الحالة الأولى بواسطة نشاط تجاري يستوفي معايير استثناء Meta، وتمت إعادته بشكل صحيح إلى المنصة. ويرى المجلس أن إزالة المحتوى في الحالة الثانية أمر ضروري ومتناسب. ورغم عدم وجود ما يشير إلى أن المستخدم في الحالة الثانية كان متورطًا في احتيال، ففي غياب أي صلة واضحة بنشاط تجاري شرعي، لا يوجد ضمان بأن الجراء التي تظهر في المحتوى موجودة في حوزة المستخدم، أو أنها كما هي موصوفة، أو متاحة للبيع فعليًا. ونظرًا لأن هذا شكل شائع من أشكال الخداع، يرى المجلس أن بإمكان Meta إزالة مثل هذا المحتوى من منصاتها بشكل مناسب لحماية المستخدمين من عمليات الخداع، وأن هذا الإنفاذ لا يتعارض مع مسؤوليات Meta فيما يتعلق بالضرورة والتناسب.
6. قرار مجلس الإشراف
ألغى مجلس الإشراف قرار Meta الأصلي بإزالة المحتوى في الحالة الأولى، وأيد قرارها بإزالة المحتوى في الحالة الثانية.
7. التوصيات
سياسة المحتوى
- لتوفير مزيد من الوضوح للمستخدمين بشأن الأمور غير المسموح بها بموجب سياسة السلع والخدمات المحظورة، ينبغي على Meta توضيح أن التجارة بين النظراء في الحيوانات غير المهددة بالانقراض بهدف الربح محظورة، وإزالة الإشارات إلى "الكيانات الفعلية" من هذا الجزء من السياسة. وبدلاً من ذلك، يجب أن تنص السياسة على أن Meta تُطبِّق اختبارًا متعدد العوامل لتحديد ما يُشكّل نشاطًا تجاريًا قائمًا يُسمح له ببيع الحيوانات غير المهددة بالانقراض على المنصة، مع إيراد عددٍ من العوامل ذات الصلة.
وسيعتبر المجلس أن هذه التوصية قد دخلت حيز التنفيذ عندما يتم تحديث السياسة على النحو الموضح أعلاه في معايير مجتمع Meta.
*ملاحظة إجرائية:
- تُتخذ قرارات مجلس الإشراف من قِبل لجان مكونة من خمسة أعضاء، وتتم الموافقة عليها بأغلبية أصوات المجلس بالكامل. ولا تُعبر قرارات المجلس بالضرورة عن وجهات نظر جميع الأعضاء.
- بموجب اتفاقيته، يجوز لمجلس الإشراف مراجعة الطعون المقدمة من المستخدمين الذين أزالت Meta محتواهم، والطعون المقدمة من المستخدمين الذين أبلغوا عن محتوى أبقت عليه Meta، والقرارات التي تحيلها Meta إليه (المادة 2، القسم 1 من الاتفاقية). يتمتع المجلس بسلطة مُلزمة تتيح له تأييد أو إلغاء القرارات التي تتخذها Meta بشأن المحتوى (المادة 3، القسم 5 من الاتفاقية؛ المادة 4 من الاتفاقية). ويحق للمجلس إصدار توصيات غير ملزِمة تكون شركة Meta مُلزَمَة بالرد عليها (المادة 3، القسم 4 من الاتفاقية؛ المادة 4). وعندما تلتزم Meta بالعمل بناءً على التوصيات، يراقب المجلس تنفيذها.
العودة إلى قرارات الحالة والآراء الاستشارية المتعلقة بالسياسة