أسقط

عزلة أوجلان

ألغى مجلس الإشراف قرار فيسبوك الأصلي بإزالة منشور على Instagram يحث الأشخاص على مناقشة الحبس الانفرادي لعبد الله أوجلان، أحد الأعضاء المؤسسين لحزب العمال الكردستاني (PKK).

نوع القرار

معيار

السياسات والمواضيع

عنوان
حرية التعبير، مجتمعات مهمشة، معلومات مضللة
معيار المجتمع
أفراد خطرون ومنظمات خطرة

المناطق/البلدان

موقع
الولايات المتحدة، تركيا

منصة

منصة
Instagram

للاطلاع على القرار الكامل باللغة الكردية الشمالية، انقر هنا.

Ji bo hûn ev biryar bi Kurdiya Bakur bixwînin, li vir bitikînin.

ملخص الحالة

ألغى مجلس الإشراف قرار فيسبوك الأصلي بإزالة منشور على Instagram يحث الأشخاص على مناقشة الحبس الانفرادي لعبد الله أوجلان، أحد الأعضاء المؤسسين لحزب العمال الكردستاني (PKK). بعد أن تقدم المستخدم بطعن، واختار المجلس الحالة لمراجعتها، خلُصت فيسبوك إلى أن المحتوى قد أزيل عن طريق الخطأ وقامت بإعادته. يشعر المجلس بالقلق تجاه وضع فيسبوك لأحد استثناءات السياسة الداخلية في غير موضعه الصحيح لمدة ثلاث سنوات وما قد يترتب على ذلك من إزالة الكثير من المنشورات الأخرى عن طريق الخطأ.

حول هذه الحالة

ترتبط هذه الحالة بعبد الله أوجلان، أحد الأعضاء المؤسسين لحزب العمال الكردستاني. لجأت هذه المجموعة لاستخدام العنف لتحقيق هدفها المتمثل في إقامة دولة كردية مستقلة. تم تحديد كل من حزب العمال الكردستاني وأوجلان ككيانات خطيرة بموجب سياسة فيسبوك بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة.

في 25 يناير 2021، نشر أحد مستخدمي Instagram في الولايات المتحدة صورة لأوجلان تضمنت هذه الكلمات باللغة الإنجليزية "y’all ready for this conversation" (الكل مستعد لهذه المحادثة). في الشرح التوضيحي، ذكر المستخدم أن الوقت قد حان للتحدث عن إنهاء عزلة أوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي بتركيا. وقد شجّع المستخدم القراء على المشاركة في الحديث عن سجن أوجلان والطبيعة اللاإنسانية للحبس الانفرادي.

بعد تقييم المنشور بواسطة أحد المشرفين، تمت إزالة المنشور بتاريخ 12 فبراير بموجب قواعد فيسبوك حول الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة بصفته دعوة لاتخاذ إجراء لدعم أوجلان وحزب العمال الكردستاني. عندما تقدم المستخدم بطعن على هذا القرار، تم إخباره بعدم إمكانية مراجعة الطعن نظرًا لتخفيض أعداد المراجعين في فيسبوك مؤقتًا بسبب فيروس كورونا (كوفيد-١٩). مع هذا، فقد راجع مشرف آخر المحتوى ووجد أنه ينتهك السياسة ذاتها. تقدم المستخدم في أعقاب ذلك بطعن إلى مجلس الإشراف.

بعد تحديد المجلس لهذه الحالة وتعيينها إلى اللجنة، وجدت فيسبوك أن أحد التوجيهات الداخلية بشأن سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة "لم يُنقل دون قصد" إلى نظام المراجعة الجديد عام 2018. تم وضع هذا التوجيه عام 2017 بشكل جزئي استجابة لمخاوف بشأن ظروف سجن أوجلان، وذلك للسماح بمناقشة ظروف حبس الأشخاص المصنفين كأشخاص خطرين.

التزامًا بهذا التوجيه، أعادت فيسبوك المحتوى إلى Instagram بتاريخ 23 أبريل. وقد أخبرت فيسبوك المجلس أنها تعمل حاليًا على تحديث سياساتها لتسمح للمستخدمين بمناقشة حقوق الإنسان للأفراد المصنفين على أنهم خطرين. وطلبت الشركة من المجلس توفير رؤى وتوجيهات عن كيفية تحسين هذه السياسات. وعلى الرغم من أن فيسبوك قد حدثت معيار مجتمعها بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة في 23 يونيو 2021، فإن هذه التغييرات لا تؤثر بشكل مباشر في التوجيهات التي طلبتها الشركة من المجلس.

أهم النتائج

وجد المجلس أن قرار فيسبوك الأصلي بإزالة المحتوى لا يتفق مع معايير المجتمع التي تتبعها الشركة. ونظرًا لأن التوجيه الداخلي المفقود ينص على أن بإمكان المستخدم مناقشة ظروف سجن فرد تم تصنيفه كشخص خطر، فإن قواعد فيسبوك تسمح بهذا المنشور.

يشعر المجلس بالقلق تجاه فقدان فيسبوك لتوجيه معين بشأن أحد الاستثناءات المهمة للسياسة لمدة ثلاث سنوات. وقد سمحت سياسة فيسبوك التي تقضي افتراضيًا بإزالة أي محتوى يُظهر "الدعم" للأفراد الذين تم تصنيفهم كخطرين، مع إبقاء استثناءات أساسية مخفية عن العامة إلى مرور هذا الخطأ دون أن يلحظه أحد لفترة طويلة. ولم تعلم فيسبوك أن هذه السياسة غير مطبقة إلا عندما قرر هذا المستخدم تقديم طعن إلى المجلس على قرار الشركة.

في حين أخبرت فيسبوك المجلس أنها تجري مراجعة لسبب فشلها في نقل هذا التوجيه إلى نظام المراجعة الجديد، فقد ذكرت أيضًا أنه "ليس من المجدي تقنيًا تحديد عدد عناصر المحتوى التي تمت إزالتها نتيجة عدم توفر توجيه السياسة هذا للمراجعين." ويرى المجلس أن خطأ فيسبوك ربما قد أدى إلى إزالة العديد من المنشورات الأخرى عن طريق الخطأ وأن تقارير الشفافية الصادرة عن فيسبوك ليست كافية لتقييم ما إذا كان هذا النوع من الخطأ يعكس مشكلة منهجية أم لا. تشير الإجراءات التي اتخذتها فيسبوك في هذه الحالة إلى أن الشركة فشلت في احترام حق الأشخاص في سبل الانتصاف، وهو ما يعد انتهاكًا لسياسة حقوق الإنسان الخاصة بالشركة (القسم 3).

حتى ولو لم يتم اكتشاف التوجيه المفقود، لم يكن من المفترض إزالة المحتوى بأي حال من الأحوال. لم يقم المستخدم بتأييد العنف في منشوره ولم يعبر عن دعمه لأفكار عبد الله أوجلان أو حزب العمال الكردستاني. وكل ما قام به هو السعي إلى تسليط الضوء على مخاوفه بشأن حقوق الإنسان فيما يتعلق بحبس أوجلان حبسًا انفراديًا لفترة طويلة وهو الأمر الذي أثارته الهيئات الدولية أيضًا. ونظرًا لعدم احتمال أن يتسبب المنشور في حدوث ضرر، لم تكن إزالته ضرورية أو متناسبة بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

قرار مجلس الإشراف

ألغى مجلس الإشراف قرار فيسبوك الأصلي بإزالة المحتوى. أشار المجلس إلى أن فيسبوك قد أعادت المحتوى بالفعل.

في بيان استشاري بشأن السياسة، أوصى المجلس فيسبوك بما يلي:

  • إعادة توجيه 2017 المفقود على الفور إلى معايير التنفيذ الداخلية والأسئلة المعروفة (التوجيهات الداخلية لمشرفي المحتوى).
  • تقييم عمليات الإشراف التلقائية المعنية بإنفاذ سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة. وإذا اقتضت الضرورة، ينبغي على فيسبوك تحديث أدوات التصنيف لاستبعاد بيانات التدريب من أخطاء الإنفاذ السابقة التي نتجت عن الفشل في تطبيق توجيه 2017.
  • نشر نتائج عمليات المراجعة الجارية لتحديد مدى فقدان أي سياسات أخرى، بما في ذلك أوصاف كل السياسات المفقودة، والمدة الزمنية لفقدانها، والخطوات المتخذة لاستعادتها.
  • التأكد من أن "مبادئ سياسة" الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة تعكس أن احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير يمكن أن يعزز من قيمة "السلامة". وينبغي أن تحدد مبادئ السياسة بمزيد من التفاصيل "الأضرار الفعلية على أرض الواقع" التي تسعى السياسة إلى منع حدوثها عند قمع "حرية الرأي".
  • إضافة شرح واضح في السياسة عن الحالات المستثناة من "الدعم". ينبغي أن يشعر المستخدمون بالحرية في مناقشة الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها أعضاء المنظمات المصنفة على أنها منظمات خطرة.
  • تضمين شرح في معايير المجتمع يبين كيف يمكن للمستخدمين توضيح نواياهم من المنشورات لفيسبوك.
  • ضمان المشاركة الهادفة للمساهمين في التغييرات المقترح إجراؤها على سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة من خلال منتدى سياسة المنتجات في فيسبوك، بما في ذلك من خلال دعوة العامة لتقديم المساهمات.
  • ضمان توفر توجيه وتدريب داخلي لمشرفي المحتوى بشأن أي تغييرات مقترحة على السياسة.
  • ضمان إخطار المستخدمين عند إزالة المحتوى الخاص بهم. يجب أن يشير الإشعار إلى ما إذا كانت الإزالة نتيجة لطلب حكومي أو بسبب انتهاك معايير المجتمع، أو نتيجة ادعاء الحكومة انتهاك أحد القوانين الوطنية (ومدى الاختصاص القضائي لأي إزالة).
  • إخبار مستخدمي Instagram أن معايير مجتمع فيسبوك تسري على Instagram بنفس قدر سريانها على فيسبوك.
  • تضمين معلومات في تقارير الشفافية عن عدد الطلبات المستلمة من الحكومات لإزالة المحتوى استنادًا إلى انتهاك معايير المجتمع (مقارنة بانتهاكات القوانين الوطنية)، ونتائج تلك الطلبات.
  • تضمين معلومات أكثر شمولاً في تقارير الشفافية عن معدلات الخطأ في إنفاذ القواعد فيما يتعلق "بمدح" و"دعم" الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، مقسمة حسب المنطقة واللغة.

القرار الكامل للمجلس بشأن الحالة

1. ملخص القرار

ألغى مجلس الإشراف قرار فيسبوك الأصلي بإزالة منشور على Instagram يحث الأشخاص على مناقشة الحبس الانفرادي لعبد الله أوجلان، وهو شخص صنفته فيسبوك على أنه شخص خطير. بعد أن تقدم المستخدم بطعن، واختار المجلس الحالة لمراجعتها، خلُصت فيسبوك إلى أن المحتوى قد أزيل عن طريق الخطأ وقامت باستعادة المنشور إلى Instagram.

أوضحت فيسبوك أنها في 2018 "أخفقت دون قصد في نقل" أحد توجيهات السياسة الداخلية والذي يسمح للمستخدمين بمناقشة ظروف حبس الأفراد الذين تم تصنيفهم كأفراد خطرين إلى نظام المراجعة الجديد. يرى المجلس أنه لو كانت فيسبوك أكثر شفافية بشأن سياساتها، لكان بالإمكان التخفيف من حدة هذا الخطأ أو تجنبه بالكلية. حتى دون فقدان توجيه السياسة الداخلية، فقد وجد المجلس أنه لم يكن يفترض إزالة هذا المحتوى على الإطلاق. لقد كان المنشور مجرد دعوة لمناقشة مدى ضرورة احتجاز أوجلان في الحبس الانفرادي ولم تخدم إزالته الهدف الذي تسعى سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة إلى تحقيقه ويتمثل في "منع الأعمال التي من شأنها إلحاق أضرار فعلية على أرض الواقع وإيقافها". بدلاً من ذلك، أدت الإزالة إلى تقييد حرية التعبير بشأن المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان.

2. وصف الحالة

تتناول الحالة محتوى يتعلق بعبد الله أوجلان، أحد الأعضاء المؤسسين لحزب العمال الكردستاني. تأسس حزب العمال الكردستاني في السبعينيات بهدف إقامة دولة كردية مستقلة في جنوب شرق تركيا وسوريا والعراق. تلجأ الجماعة إلى استخدام العنف لتحقيق هدفها. تم تصنيف حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتركيا، وعدة دول أخرى. سُجن أوجلان في جزيرة إمرالي بتركيا منذ اعتقاله والحكم عليه عام 1999 لارتكابه أعمال عنف استهدفت انفصال جزء من أراضي تركيا ( قضية أوجلان ضد تركيا، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ).

في 25 يناير 2021، نشر أحد مستخدمي Instagram في الولايات المتحدة صورة لأوجلان، والتي تضمنت هذه الكلمات باللغة الإنجليزية "y’all ready for this conversation" (الكل مستعد لهذه المحادثة). تحت الصورة، ذكر المستخدم أن الوقت قد حان للحديث عن عزلة أوجلان داخل سجن انفرادي بجزيرة إمرالي. شجّع المستخدم القراء على الاشتراك في محادثة عن حبس أوجلان والطبيعة غير الإنسانية للحبس الانفرادي، بما في ذلك من خلال الإضراب عن الطعام والاحتجاجات والإجراءات القانونية ومقالات الرأي ومجموعات القراءة والرسوم الكاريكاتيرية. لم يحمل المحتوى دعوة لإطلاق سراح أوجلان، ولم يذكر حزب العمال الكردستاني أو يؤيد العنف.

تم تمييز المنشور تلقائيًا على أنه مخالف بواسطة فيسبوك، وبعد تقييمه بواسطة مشرف، تمت إزالته في 12 فبراير بدعوى انتهاك سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة. تقدم المستخدم بطعن على القرار إلى فيسبوك وتم إخباره أن القرار نهائي ولا يمكن مراجعة الطعن نظرًا لتخفيض أعداد المراجعين في فيسبوك مؤقتًا بسبب فيروس كورونا (كوفيد-١٩). مع هذا، أجرى مشرف آخر مراجعة للمحتوى، ووجد أنه يمثل انتهاكًا لسياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة. تلقى المستخدم إشعارًا يوضح أن القرار المبدئي قد تم تأييده بعد إجراء مراجعة ثانية. تقدم المستخدم في أعقاب ذلك بطعن إلى مجلس الإشراف.

اختار المجلس هذه الحالة لمراجعتها وقام بتعيينها إلى إحدى اللجان. أثناء إعداد فيسبوك لمبررات القرار لتقديمها إلى المجلس، وجدت توجيهًا داخليًا عن سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة يسمح بمناقشة أو تناول ظروف حبس الأفراد الذين تم تصنيفهم كأشخاص خطرين. وُضع هذا التوجيه عام 2017 بشكل جزئي استجابة لمخاوف دولية بشأن ظروف سجن أوجلان. أوضحت فيسبوك أن التوجيه "لم يُنقل دون قصد" إلى نظام المراجعة الجديد في 2018. كما أنه لم تتم مشاركة التوجيه مع فريق السياسة في فيسبوك والذي يضع القواعد الحاكمة للأمور المسموح بها على المنصة. في حين ظل التوجيه متاحًا تقنيًا لمشرفي المحتوى في ملحق التدريب، فقد أقرت الشركة بصعوبة العثور عليه أثناء إجراءات المراجعة القياسية وأن إمكانية الوصول إليه لم تكن متاحة للمراجع في هذه الحالة. وهذا التوجيه عبارة عن مستند داخلي صارم مصمم لمساعدة المشرفين في فيسبوك ولا يظهر للعامة في معايير مجتمع فيسبوك أو إرشادات مجتمع Instagram.

ولم تعلم فيسبوك أن هذه السياسة غير مطبقة إلا عندما قرر هذا المستخدم تقديم طعن إلى المجلس على قرار فيسبوك بإزالة المحتوى الخاص به. لولا إجراءات هذا المستخدم، لكان من المستحيل اكتشاف هذا الخطأ. حتى 29 يونيو، لم تكن فيسبوك قد أعادت السياسة الداخلية المفقودة إلى توجيهات مشرفي المحتوى لديها. أوضحت الشركة للمجلس أنها "ستعمل على ضمان وضوح التوجيهات المقدمة لمراجعي المحتوى بشأن هذا الموضوع وسهولة الوصول إليها للمساعدة على تجنب أخطاء الإنفاذ في المستقبل."

أعادت فيسبوك المحتوى إلى Instagram بتاريخ 23 أبريل وأخطرت المجلس أنها "تعمل حاليًا على تحديث سياساتها لتوضح أن بإمكان المستخدمين مناقشة أو تناول ظروف حبس الأفراد الذين تم تصنيفهم كإرهابيين أو أي انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان الخاصة بهم، مع استمرار حظر المحتوى الذي يمدح أو يدعم أعمال العنف التي يرتكبها هؤلاء الأفراد." رحبت الشركة "برؤى وتوجيهات مجلس الإشراف بشأن كيفية إيجاد توازن مناسب بين تعزيز حرية التعبير عن الموضوعات التي تهتم بحقوق الإنسان والتأكد في الوقت ذاته من عدم استغلال المنصة لنشر المحتوى الذي يمدح أو يدعم الإرهابيين أو مرتكبي أعمال العنف."

3. السُلطة والنطاق

يتمتع المجلس بسلطة مراجعة قرار فيسبوك بعد تلقي طعن من المستخدم الذي تمت إزالة منشوره (المادة 2، القسم 1 من اتفاقية المجلس؛ المادة 2، القسم 2.1 من اللائحة الداخلية). يجوز للمجلس تأييد هذا القرار أو إلغائه (المادة 3، القسم 5 من اتفاقية المجلس). تمشيًا مع قرار المجلس بشأن الحالة ‎2020-004-IG-UA، فإن إلغاء فيسبوك لقرار قام المستخدم بالطعن عليه لا يستثني الحالة من المراجعة.

وتكون قرارات المجلس مُلزمة وقد تتضمن بيانات استشارية بشأن السياسة تحتوي على توصيات. ولا تكون هذه التوصيات ملزمة ولكن يجب أن يصدر رد بشأنها من فيسبوك (المادة 3، القسم 4 من اتفاقية المجلس).

ويعتبر المجلس بمثابة آلية تظلُّم مستقلة لتسوية النزاعات بطريقة تنطوي على الشفافية وتستند إلى المبادئ.

4. المعايير ذات الصلة

أخذ مجلس الإشراف المعايير التالية في الاعتبار عند إصدار قراره:

1. سياسات المحتوى لدى فيسبوك:

تنص إرشادات مجتمع Instagram على أن Instagram ليس مكانًا لدعم الإرهاب أو الجريمة المنظمة أو مجموعات الكراهية أو الإشادة بها. يتضمن هذا القسم من إرشادات المجتمع رابطًا إلى معيار مجتمع فيسبوك بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة (يمكن الاطلاع من هنا على سجل تغييرات يعكس التحديثات التي تمت بتاريخ 23 يونيو على معايير المجتمع). في معرض إجابتها عن سؤال طرحه المجلس، أكدت فيسبوك أن معايير المجتمع تسري على Instagram بنفس قدر سريانها على فيسبوك.

تنص معايير المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة على أنه "في إطار سعينا لمنع الأعمال التي من شأنها إلحاق أضرار فعلية على أرض الواقع وإيقافها، فإننا لا نسمح لأي منظمات أو أفراد يتبنون مهمات تنطوي على أعمال عنف أو يشاركون في أعمال عنف بالتواجد على فيسبوك". وقد نص المعيار أيضًا، حين إنفاذه، على أن فيسبوك تزيل "المحتوى الذي يعبر عن دعم مجموعات أو زعماء أو أشخاص ضالعون في هذه الأنشطة أو يمدحهم".

2. قيم فيسبوك:

تم توضيح قيم فيسبوك في مقدمة معايير المجتمع.

وقد جرى وصف قيمة "حرية الرأي" بأنها "ذات أهمية قصوى":

يتمثل هدف معايير مجتمعنا دائمًا في توفير مكان لحرية الرأي يستطيع الأشخاص من خلاله إبداء وجهات نظرهم. [...] ونحن نريد أن يتمتع الأشخاص بالقدرة على التحدث بحرية عن القضايا التي تهمهم، حتى في حالة عدم اتفاق البعض أو اعتراضهم.

تُقيد فيسبوك "حرية الرأي" لخدمة أربع قيم، ترتبط واحدة منها بهذه الحالة:

"السلامة": نحن ملتزمون بجعل فيسبوك مكانًا آمنًا. ولا شك أن أشكال التعبير التي تحمل تهديدًا للأشخاص قد تتسبب في إخافة الآخرين أو إقصائهم أو إسكاتهم ونحن لا نسمح بذلك على فيسبوك.

3. معايير حقوق الإنسان:

تُرسي مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان (UNGP)، التي أقرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2011، إطار عمل تطوعي لمسؤوليات الأنشطة التجارية الخاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان. في مارس 2021، أعلنت فيسبوك عن سياسة حقوق الإنسان الخاصة بالشركة، والتي أعادت من خلالها التأكيد على الالتزام باحترام حقوق الإنسان على نحو يتفق مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. استند تحليل المجلس في هذه الحالة إلى معايير حقوق الإنسان التالية:

  • حرية التعبير: المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)؛ المادة 6 من إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان، A/RES/53/144 ‏(1998)؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 34 (2011)؛ المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، A/HRC/38/35 ‏(2018)، A/74/486 ‏(2019)؛ المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، A/HRC/40/52 ‏(2019)
  • الحق في سبل انتصاف: المادة 2، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31 (2004)؛
  • مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة: القاعدة 43، قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) A/Res/70/175 ‏(2016).

5. بيان المستخدم

في الطعن الذي تقدم به إلى مجلس الإشراف، أوضح المستخدم أنه نشر المحتوى لتحفيز النقاش بشأن فلسفة أوجلان وإنهاء عزلته. قال المستخدم إنه يعتقد أن حظر التواصل حول أوجلان وفلسفته يحول دون عقد المناقشات التي قد تؤدي للتوصل إلى تسوية سلمية للشعب الكردي في الشرق الأوسط. ذكر المستخدم أيضًا أنه لم يكن يرغب في ترويج العنف لكنه يعتقد أنه لا ينبغي أن يكون هناك حظر على نشر صور أوجلان على Instagram. زعم المستخدم أن ارتباط وجه أوجلان بمنظمة تتبنى العنف لا يستند إلى حقائق، بل هو محض افتراء وجهد متواصل لإسكات محادثة مهمة. وقارن المستخدم سجن أوجلان بسجن رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي له دور في تسليط الضوء على سجن أوجلان كما فعل مع نيلسون مانديلا.

6. شرح قرار فيسبوك

خلُصت فيسبوك في البداية إلى أن المحتوى كان بمثابة دعوة لاتخاذ إجراء تهدف إلى دعم أوجلان وحزب العمال الكردستاني، وهو ما يشكل انتهاكًا لسياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة. شارك أوجلان في تأسيس حزب العمال الكردستاني، والذي أشارت فيسبوك إلى تصنيفه كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الولايات المتحدة. استنادًا إلى تصنيف المنظمة على هذا النحو، أضافت فيسبوك أوجلان إلى قائمة الأفراد المصنفين كأفراد خطرين. بموجب سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، تزيل فيسبوك كل عناصر المحتوى التي تقرر أنها تدعم هؤلاء الأفراد.

بعد اختيار المجلس هذه الحالة لمراجعتها، قامت فيسبوك بتقييم المحتوى لمعرفة مدى امتثاله لسياساتها ووجدت أنها طورت توجيهًا داخليًا بهذا الشأن عام 2017. في سياق توضيح الموقف، ذكرت فيسبوك أنها أخفقت دون قصد في نقل هذا التوجيه عند انتقالها إلى نظام مراجعة جديد عام 2018 ولم تشاركه مع فريق السياسة.

يسمح هذا التوجيه للأشخاص بنشر محتوى ينادي بإطلاق سراح الإرهابيين عند مشاركة سياق المحتوى بطريقة تدعو إلى السلام أو النقاش حول سجن الإرهابي. بتطبيق هذا التوجيه، وجدت فيسبوك أن المحتوى في هذه الحالة يندرج تحته تمامًا ومن ثم فقد قامت بإعادته.

7. المعلومات المقدمة من جهات خارجية

تلقى المجلس 12 تعليقًا عامًا على صلة بهذه الحالة. ستة من الولايات المتحدة وكندا، وأربعة من أوروبا، واثنان من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تناولت التعليقات موضوعات من بينها نقص الشفافية فيما يتعلق بسياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة وعدم اتساقها مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن الدعوات لمناقشة الحبس الانفرادي لا تشكل أي مدح أو تأييد.

لقراءة التعليقات العامة المقدمة في هذه الحالة، يرجى النقر هنا.

8. تحليل مجلس الإشراف

8.1 الامتثال لسياسات المحتوى في فيسبوك

وجد المجلس أن قرار فيسبوك بإزالة المحتوى لا يتفق مع معايير المجتمع التي تتبعها الشركة. لم يحدد معيار المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة الأمور التي تشكل "دعمًا" للأفراد أو المنظمات الخطرة إلى أن تم تحديثه بتاريخ 23 يونيو 2021.

في يناير 2021، أوصى المجلس فيسبوك بوضع تعريف معلن للمدح والدعم والتمثيل، وإضافة أمثلة توضيحية أكثر عن كيفية تطبيق هذه السياسة (الحالة ‎2020-005-FB-UA). في فبراير، التزمت فيسبوك "بإضافة نصوص إلى معيار المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة خلال بضعة أسابيع لتوضيح أنه يجوز لنا إزالة المحتوى إذا لم يتم توضيح النية [وكذلك] إضافة تعريفات "للمدح" و"الدعم" و"التمثيل" خلال بضعة أشهر." في 23 يونيو 2021، قامت فيسبوك بتحديث هذا المعيار ليتضمن التعريفات. أوصى المجلس أيضًا بأن توضح فيسبوك العلاقة بين إرشادات مجتمع Instagram ومعايير مجتمع فيسبوك (الحالة ‎2020-004-IG-UA). حتى 29 يونيو، لم تبلغ فيسبوك المجلس بالإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ هذا الالتزام.

في الحالة التي بين أيدينا، وبموجب طلب من المجلس، شاركت فيسبوك توجيه داخلي لمشرفي المحتوى عما يعنيه "دعم" شخص أو منظمة مصنفة. ينطوي هذا التوجيه على تعريف "الدعوة لاتخاذ إجراء كشكل من أشكال الدعم" كدعوة لتوجيه الجمهور إلى فعل شيء لدعم منظمة مصنفة كخطرة أو دعم قضيتها. لم يكن هذا النص موجودًا في معايير المجتمع المعلنة للعامة عند نشر المحتوى ولم يتم تضمينه في التحديث المنشور بتاريخ 23 يونيو 2021.

علاوة على ذلك، يوضح التوجيه المفقود وغير المعلن الذي تم وضعه في 2017 استجابة لوضع أوجلان قيد الحبس الانفرادي أن المناقشات التي تتناول ظروف حبس الأفراد المصنفين كخطرين مسموح بها، ولا تعتبر بمثابة دعم لهم. في غياب أي سياق آخر، ترى فيسبوك العبارات التي تدعو إلى إطلاق سراح الإرهابيين بمثابة دعم ومن ثم فإنها تزيل هذا المحتوى. مرة أخرى، لم ينعكس هذا النص في معايير المجتمع المعلنة.

يشعر المجلس بالقلق تجاه فقدان هذا التوجيه المخصص للمشرفين بشأن أحد الاستثناءات المهمة للسياسة لمدة ثلاث سنوات. يوضح هذا التوجيه أن المحتوى في هذه الحالة لم ينتهك سياسات الشركة. لو لم يكن المجلس قد اختار هذه الحالة للمراجعة، لظل التوجيه مجهولاً لمشرفي المحتوى، ولربما تعرض قدر كبير من التعبير الذي يحظى باهتمام عام إلى الإزالة.

أظهرت هذه الحالة سبب أهمية القواعد المعلنة بالنسبة إلى المستخدمين: فهي لا تخبرهم فحسب بالتصرفات المتوقعة منهم، بل تمكنهم أيضًا من اكتشاف أخطاء فيسبوك. يقدّر المجلس تخوف فيسبوك من الإفصاح عن القواعد الداخلية للإشراف على المحتوى بالكامل بسبب مخاوف تتعلق باستغلال تلك القواعد من قبل بعض المستخدمين لنشر محتوى ضار. مع هذا، فقد سمحت سياسة فيسبوك التي تقضي افتراضيًا بإزالة أي محتوى يُظهر "الدعم" للأفراد الذين تم تصنيفهم كأشخاص خطرين، مع إبقاء استثناءات أساسية مخفية عن العامة إلى مرور هذا الخطأ دون أن تلاحظه الشركة لنحو ثلاث سنوات دون أدنى مساءلة. يوفر تحديث يونيو 2021 لمعيار المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة معلومات أكثر عما تعتبره فيسبوك بمثابة "دعم" لكنه لا يوضح للمستخدمين الاستثناءات التي يمكن تطبيقها على هذه القاعدة.

حتى ولو لم يتم اكتشاف التوجيه المفقود، لم يكن من المفترض إزالة المحتوى بداعي "دعم" الأفراد الخطرين. لا ينبغي تفسير هذا النوع من الدعوات لاتخاذ إجراء على أنه يدعم الغايات الخطيرة لحزب العمال الكردستاني. فقد اكتفى المستخدم بتشجيع الأشخاص على مناقشة الحبس الانفرادي لأوجلان، بما في ذلك من خلال الإضراب عن الطعام والاحتجاجات والإجراءات القانونية ومقالات الرأي ومجموعات القراءة والرسوم الكاريكاتيرية. وفقًا لذلك، فإن إزالة المحتوى في هذه الحالة لم تخدم الهدف المعلن للسياسة والمتمثل في منع الأعمال التي من شأنها إلحاق أضرار فعلية على أرض الواقع وإيقافها.

8.2 الامتثال لقيم فيسبوك

تبيّن للمجلس أن قرار فيسبوك بإزالة المحتوى لم يمتثل لقيم "حرية الرأي" و"السلامة" التي تتبناها فيسبوك.

صاغ المستخدم رسالته بعناية داعيًا إلى إجراء مناقشة حول إنهاء عزلة أوجلان في سجنه بجزيرة إمرالي. وقام بتشجيع القراء على مناقشة وحشية الحبس الانفرادي وسبب الإبقاء على أوجلان محبوسًا بهذه الطريقة. دعا المستخدم إلى اتخاذ إجراءات سلمية لإثارة هذه المناقشة، ولم يدافع عن العنف أو يحرض عليه في منشوره. ولم يعبر أيضًا عن دعم أفكار أوجلان أو حزب العمال الكردستاني.

وجد المجلس أن هذا التعبير الذي يتحدى انتهاكات حقوق الإنسان هو أمر أساسي لقيمة "حرية الرأي". ويحظى ذلك بأهمية خاصة فيما يتعلق بحقوق الأشخاص المحتجزين، الذين قد يتعذر عليهم الدفاع بشكل فعّال عن حقوقهم، لا سيّما في البلدان التي يُزعم فيها إساءة معاملة السجناء وقمع الدفاع عن حقوق الإنسان.

تم ذِكر قيمة "السلامة" من الناحية النظرية لأن المحتوى يتعلق بشخص تم تصنيفه كشخص خطير. ومع هذا، فإن إزالة المحتوى لم تعالج أي مخاوف واضحة بشأن "السلامة". لم يتضمن المحتوى لغة تحرض على العنف أو تؤيده. ولم يصل إلى حد "تخويف المستخدمين الآخرين أو استبعادهم أو إسكاتهم." وبدلاً من ذلك، أدى قرار فيسبوك بشكل غير مشروع إلى قمع حرية إبداء الرأي لدى شخص يعبر عن مخاوف بشأن حقوق الإنسان.

8.3 الامتثال لمسؤوليات فيسبوك تجاه حقوق الإنسان

لا تتفق إزالة هذا المحتوى مع التزام الشركة باحترام حقوق الإنسان، على النحو الموضح في سياسة حقوق الإنسان الخاصة بالشركة. وبالنسبة إلى المحتوى المتعلق بالإرهاب، فإن فيسبوك من الجهات الموقعة على دعوة كرايستشيرش، والتي تهدف إلى "الحد" من انتشار "المحتوى المتعلق بالإرهاب أو العنف" على الإنترنت. وعلى الرغم من أن المجلس يدرك المخاوف التي أثارها المجتمع المدني بشأن حقوق الإنسان فيما يتعلق بدعوة كرايستشيرش، فإنه يطلب من شركات وسائل التواصل الاجتماعي أن تفرض معايير المجتمع الخاصة بها "بطريقة تتماشى مع حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

1. حرية التعبير (المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)

تنص المادة 19 على أن الجميع يتمتعون بالحق في حرية التعبير، والذي يشتمل على حرية التماس المعلومات وتلقيها وتداولها. ويتضمن الحق في حرية التعبير مناقشة حقوق الإنسان (التعليق العام رقم 34، الفقرة 11) وهو "شرط ضروري لتحقيق مبادئ الشفافية والمساءلة" (التعليق العام رقم 34، الفقرة 3). علاوة على ذلك، ينص إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان على أن لكل فرد الحق في "دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة." (A/RES/53/144، المادة 6(ج)).

سعى المستخدم إلى تسليط الضوء على المخاوف بشأن الحبس الانفرادي والمطوّل للشخص المعني. وأشار المجلس إلى أن الهيئات الدولية قد أثارت مخاوف بشأن حقوق الإنسان تجاه هذه الممارسات. تنص قواعد نيلسون مانديلا على ضرورة أن تحظر الدول الحبس الانفرادي لأجل غير مسمى أو الحبس الانفرادي المطوّل كشكل من أشكال التعذيب أو غيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (A/Res/70/175، القاعدة 43). وتندرج مناقشة ظروف احتجاز أي فرد وما ينطوي عليه هذا الاحتجاز من انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان الخاصة به ضمن أنواع التعبير التي تتمتع بالحماية بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على النحو الذي أكده إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان التي يسعى إلى حمايتها.

في حين أن الحق في حرية التعبير هو أحد الحقوق الأساسية، فهو ليس حقًا مطلقًا. ويجوز تقييده، ولكن يجب أن يفي التقييد بمتطلبات الشرعية والهدف المشروع والضرورة والتناسب (المادة 19، الفقرة 3، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية). أشارت لجنة حقوق الإنسان إلى أن القيود المفروضة على التعبير لا ينبغي أن "تعرّض الحق نفسه للخطر"، وشددت على أنه "يجب ألا تنقلب العلاقة بين الحق والقيد وبين القاعدة والاستثناء" (التعليق العام رقم 34، الفقرة 21). أكد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير أن شركات وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تسعى إلى مواءمة سياسات الإشراف على المحتوى التي تتبعها فيما يتعلق بالأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة مع هذه المبادئ (A/74/486، الفقرة 58(ب)).

أ.الشرعية (وضوح القواعد وسهولة الوصول إليها)

يجب أن تصاغ القيود التي تحد من حرية التعبير بدقة كافية حتى يفهم الأفراد الأمور المحظورة ويضبطوا سلوكهم تبعًا لها (التعليق العام رقم 34، الفقرة 25). يجب أن تتاح هذه القواعد لعامة الجمهور. إن وضع قواعد دقيقة لأولئك الذين يضطلعون بمهمة إنفاذها: هو أمر مهم لتقييد أي سلطة مطلقة ومنع اتخاذ قرارات تعسفية والحماية أيضًا من التمييز.

أوصى المجلس في الحالة ‎2020-005-FB-UA بتعديل معيار المجتمع بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة ليتضمن تعريفًا لكل من "التمثيل" و"المدح" و"الدعم" وكرر هذه المخاوف في الحالة ‎2021-003-FB-UA. وقد أشار المجلس إلى أن فيسبوك قد أضافت تعريفات معلنة لهذه المصطلحات. وصف مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير الحظر الذي تفرضه منصات التواصل الاجتماعي على كل من "المدح" و"الدعم" بأنه يتسم "بغموض مفرط" (A/HRC/38/35، الفقرة 26؛ انظر أيضًا: التعليق العام رقم 34، الفقرة 46). في تعليق عام مقدم إلى المجلس (PC-10055)، أشار مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب إلى أنه على الرغم من إحراز فيسبوك بعض التقدم فيما يتعلق بتوضيح قواعدها في هذا الشأن، "[لا تزال] الإرشادات والمعايير غير متوافقة بالقدر الكافي مع القانون الدولي وقد تؤدي عمليًا إلى تقويض بعض الحقوق الأساسية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والمشاركة في الشؤون العامة وعدم التمييز." قدمت العديد من التعليقات العامة ملاحظات مماثلة.

أشار المجلس إلى أن فيسبوك توفر للمراجعين توجيهات داخلية مكثفة وسرية لتفسير سياسات المحتوى العلنية، وذلك لضمان اتخاذ قرارات إشرافية متسقة وغير عشوائية. ومع هذا، من غير المقبول ألا تعكس معايير المجتمع المعلنة للجمهور القواعد الأساسية التي تحدد الأمور المستثناة من تعريف فيسبوك للدعم.

ب. الهدف المشروع

يجب أن تسعى القيود المفروضة على حرية التعبير إلى تحقيق هدف مشروع. يذكر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الأهداف المشروع في المادة 19، الفقرة 3، والتي تتضمن حماية حقوق الآخرين. يرى المجلس أنه نتيجة قيام فيسبوك بإلغاء قرارها الذي طعن المستخدم عليه بعد اختيار المجلس لهذا الطعن، فإن الشركة لم تبرر إزالة المحتوى كما لو كانت تسعى لتحقيق هدف مشروع، وإنما اعتبرت الإزالة قد تمت عن طريق الخطأ.

توضح معايير المجتمع أن سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة تهدف إلى منع الأعمال التي من شأنها إلحاق أضرار فعلية على أرض الواقع وإيقافها. سبق أن أخبرت فيسبوك المجلس بأن السياسة تحد من حرية التعبير لحماية "حقوق الآخرين"، وهو ما وافق عليه المجلس (الحالة ‎2020-005-FB-UA).

ج. الضرورة والتناسب

يجب أن تكون القيود المفروضة على حرية التعبير ضرورية ومتناسبة لتحقيق الهدف المشروع. يقتضي ذلك وجود صلة مباشرة بين التعبير والتهديد المحدد بوضوح (التعليق العام رقم 34، الفقرة 35)، ويجب أن تكون التقييدات "مناسبة لتحقيق وظيفتها الحمائية، ويجب أن تكون أقل الوسائل تدخلاً مقارنة بغيرها من الوسائل التي يمكن أن تحقق النتيجة المنشودة؛ ويجب أن تكون متناسبة مع المصلحة التي ستحميها" (التعليق العام رقم 34، الفقرة 34).

كما أقرت فيسبوك ضمنيًا من خلال التراجع عن قرارها بعد اختيار المجلس لهذه الحالة، فإن إزالة هذا المحتوى لم تكن ضرورية أو متناسبة. ويرى المجلس أن عمومية مصطلح "الدعم" في معايير المجتمع إلى جانب فقدان التوجيه الداخلي بشأن استثناءات هذه القاعدة يعني أن الإزالة التي حدثت لم تكن ضرورية أو متناسبة. وقد دعا المحتوى في هذه الحالة إلى إجراء مناقشة حول إنهاء عزلة أوجلان التي نتجت عن حبسه الانفرادي لفترة طويلة. وتحدث عن أوجلان كشخص ولم يعبر عن أي دعم لأعمال العنف المرتكبة بواسطته أو بواسطة حزب العمال الكردستاني. ولم تكن هناك أيضًا نية واضحة للتحريض على العنف أو احتمال أن يؤدي الإبقاء على هذا البيان أو غيره على المنصة إلى حدوث ضرر.

يشعر المجلس بالقلق بشكل خاص تجاه قيام فيسبوك بإزالة المحتوى المتعلق بالقضايا التي تحظى باهتمام عام في البلدان التي تضعف فيها الحماية القانونية والمؤسسية الوطنية لحقوق الإنسان لا سيّما حرية التعبير (الحالتان‎2021-005-FB-UA و‎2021-004-FB-UA). يشارك المجلس المخاوف التي عبرت عنها مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب في ملاحظاتها، من أن "الحماية دون المستوى لحقوق الإنسان على المنصة [...] قد تكون ذات أهمية كبيرة فيما يتعلق بالحماية العالمية لبعض الحقوق، وتضييق الساحة المدنية، والدمج السلبي للاتجاهات المتعلقة بالحوكمة والمساءلة وسيادة القانون في العديد من السياقات الوطنية." وقد ذكر المجلس أن مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير قد أعرب عن مخاوف محددة بهذا الصدد بشأن تركيا (A/HRC/41/35/ADD.2).

2.الحق في سبل الانتصاف (المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)

يمثل الحق في سبل الانتصاف عنصرًا أساسيًا في القانون الدولي لحقوق الإنسان (التعليق العام رقم 31) ويعتبر الركن الثالث لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. صرح مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية التعبير أن عملية الإصلاح "ينبغي أن تشتمل على عملية شفافة يسهل الوصول إليها للطعن في قرارات المنصة، مع تقديم الشركات استجابة معللة ينبغي أن تكون متاحة للجمهور أيضًا" (A/74/486، الفقرة 53).

في هذه الحالة، تم إخبار المستخدم بعدم توفر إمكانية الطعن بسبب انتشار فيروس كورونا (كوفيد-١٩). مع هذا، فقد تم تنفيذ الطعن. يؤكد المجلس مرة أخرى على الحاجة إلى أن تعيد فيسبوك عملية الطعون امتثالاً إلى توصيات المجلس في الحالتين ‎2020-004-IG-UA و‎2021-003-FB-UA.

على الرغم من استعادة المحتوى الخاص بالمستخدم في هذه الحالة، يعرب المجلس عن مخاوفه بشأن العدد الذي يحتمل أن يكون ضخمًا لعمليات الإزالة التي لم يكن من المفترض أن تحدث والتي نتجت عن فقدان فيسبوك لتوجيه داخلي يسمح بمناقشة ظروف حبس الأشخاص المصنفين كأشخاص خطرين. أخبرت فيسبوك المجلس أنها تجري مراجعة لمعرفة كيف أخفقت في نقل هذا التوجيه إلى نظام المراجعة الجديد لديها، بالإضافة إلى معرفة مدى وجود سياسات أخرى مفقودة. على الرغم من ذلك، وردًا على سؤال من المجلس، قالت الشركة إنه "ليس من المجدي تقنيًا تحديد عدد عناصر المحتوى التي تمت إزالتها نتيجة عدم توفر توجيه السياسة هذا للمراجعين."

يشعر المجلس بالقلق من أن تقارير الشفافية الصادرة عن فيسبوك ليست كافية لتقييم ما إذا كان نوع الخطأ الذي تم اكتشافه في هذه الحالة يعكس مشكلة منهجية أم لا. في أسئلة تم طرحها على فيسبوك، طلب المجلس معلومات أكثر عن معدلات الخطأ التي تكتنف إنفاذ قواعدها على "مدح" و"دعم" الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة. أوضحت فيسبوك أنها لم تجمع معدلات الخطأ على مستوى القواعد الفردية ضمن سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، أو فيما يتعلق بإنفاذ استثناءات معينة غير متضمنة إلا في توجيهاتها الداخلية. وجهت فيسبوك المجلس إلى المعلومات المتاحة للجمهور بشأن عدد عناصر المحتوى التي تمت استعادتها بعد إزالتها عن طريق الخطأ بدعوى انتهاك سياساتها بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة. ويلاحظ المجلس أن ذلك لا يقدم نفس نوع التفاصيل الذي سينعكس في عمليات المراجعة الداخلية ومراقبة الجودة لتقييم دقة الإنفاذ. وفي حين أقرت فيسبوك أنها تقوم داخليًا بتقسيم معدلات الخطأ في قرارات الإنفاذ التي تتم بواسطة المشرفين أو الوسائل التلقائية، فقد رفضت تقديم هذه المعلومات إلى المجلس على أساس أن هذه "المعلومات غير ضرورية بشكل معقول لاتخاذ القرارات وفقًا لمقاصد اتفاقية المجلس."

علاوة على ذلك، وجه المجلس سؤالاً إلى فيسبوك عما إذا كان المحتوى يقبل الطعن عليه أمام المجلس إن كانت إزالته قد تمت بسبب انتهاك معيار المجتمع بعد تمييز المحتوى من قبل إحدى الحكومات. أكدت فيسبوك أن مثل هذه الحالات يمكن الطعن عليها أمام المجلس. وتختلف هذه الحالات عن تلك التي تمت إزالتها بموجب طلب إزالة مقدم من الحكومة امتثالاً للقانون المحلي، والتي يتم استبعادها من المراجعة بموجب المادة 2، القسم 1.2 من اللائحة الداخلية. وعلى الرغم من عدم وجود سبب يدفع المجلس للاعتقاد بأن هذا المحتوى موضع إحالة حكومية، إلا أنه يشعر بالقلق من عدم إبلاغ المستخدمين الذين تمت إزالة محتواهم لانتهاك معايير المجتمع، أو إبلاغ المجلس، بمدى مشاركة الحكومة في إزالة المحتوى. وهو ما قد يستحوذ على أهمية خاصة فيما يتعلق بقرارات الإنفاذ التي تبين بعد ذلك أنها تمت عن طريق الخطأ، وكذلك في الحالات التي يشك فيها المستخدمون في وجود مشاركة حكومية بخلاف الحقيقة. وتتسم تقارير الشفافية التي تصدرها فيسبوك بالمحدودية في هذا الصدد. على الرغم من احتوائها على إحصاءات بشأن الطلبات القانونية الحكومية لإزالة المحتوى استنادًا إلى القوانين المحلية، لا تشتمل هذه التقارير على بيانات عن المحتوى الذي تمت إزالته لانتهاك معايير المجتمع بعد تمييز الحكومة له.

تشير هذه المجموعة من المخاوف إلى فشل فيسبوك في احترام حق الأشخاص في سبل الانتصاف، وهو ما يعد انتهاكًا لسياسة حقوق الإنسان الخاصة بالشركة (القسم 3).

9. قرار مجلس الإشراف

ألغى مجلس الإشراف قرار فيسبوك الأصلي بإزالة المحتوى، وطلب استعادة المنشور. لاحظ المجلس أن فيسبوك تقبلت أن قرارها الأصلي لم يكن صحيحًا وأعادت المحتوى بالفعل.

10. البيان الاستشاري بشأن السياسة

كما أشرنا أعلاه، قامت فيسبوك بتغيير معيار مجتمعها بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة بعد مطالبة المجلس بتقديم توجيهات بشأن الطريقة التي ينبغي أن يعمل وفقًا لها هذا المعيار من معايير المجتمع. تأخذ هذه التوصيات في الحسبان تحديثات فيسبوك.

التوجيه الداخلي المفقود

لحين إجراء المزيد من التغييرات على السياسة المعلنة بشأن الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، يوصي المجلس فيسبوك باتخاذ الإجراءات المؤقتة التالية للحد من الإنفاذ الخاطئ للسياسة الحالية:

1. إعادة توجيه 2017 المفقود على الفور إلى معايير التنفيذ الداخلية والأسئلة المعروفة (الإرشادات الداخلية لمشرفي المحتوى)، وإبلاغ كل مشرفي المحتوى بوجوده وتنظيم تدريب فوري عليه.

2. تقييم عمليات الإشراف التلقائية لسياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة وتحديث أدوات التصنيف حسبما تقتضي الضرورة لاستبعاد بيانات التدريب من أخطاء الإنفاذ السابقة التي نتجت عن الفشل في تطبيق التوجيه الصادر عام 2017. ويجب إضافة بيانات تدريب جديدة تعكس استعادة هذا التوجيه.

3. نشر نتائج عمليات المراجعة الجارية لتحديد مدى فقدان أي سياسات أخرى، بما في ذلك أوصاف كل السياسات المفقودة، والفترة التي فقدت فيها السياسات، والخطوات المتخذة لاستعادتها.

تحديثات سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة

أبلغت فيسبوك المجلس أنها تعمل حاليًا على تحديث سياساتها لتوضح أن قواعدها بشأن "المدح" و"الدعم" لا تحظر المناقشات التي تتناول ظروف حبس الأفراد المصنفين كخطرين أو أي انتهاك لحقوق الإنسان الخاصة بهم.

وكإسهام أولي في عملية تطوير السياسة هذه، يوصي المجلس أن تقوم فيسبوك بما يلي:

4. الإشارة في "مبادئ سياسة" الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة إلى أن احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير، لا سيّما المناقشات الحرة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وعمليات الإساءة المرتبطة بالإرهاب وجهود مكافحة الإرهاب، يمكن أن تعزز قيمة "السلامة"، وأن من المهم للمنصة أن توفر مساحة لهذه المناقشات. على الرغم من احتمال تعارض "السلامة" و"حرية الرأي" في بعض الأحيان، ينبغي أن تحدد مبادئ السياسة بمزيد من التفاصيل "الأضرار الفعلية على أرض الواقع" التي تسعى السياسة إلى منع حدوثها عند قمع "حرية الرأي".

5. إضافة شرح واضح إلى سياسة الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة يبين استثناءات "الدعم". ينبغي أن يشعر المستخدمون بالحرية في مناقشة الانتهاكات والإساءات المزعومة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها أعضاء المنظمات المصنفة على أنها منظمات خطرة. وينبغي ألا يقتصر ذلك على الأشخاص المعتقلين. وينبغي أن يتضمن ذلك مناقشة الحقوق التي تحميها اتفاقيات حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة على النحو المذكور في سياسة حقوق الإنسان الخاصة بشركة فيسبوك. وينبغي أن يسمح ذلك، على سبيل المثال، بإجراء مناقشات حول مزاعم التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وانتهاكات الحق في الخضوع لمحاكمة عادلة، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو بشكل عشوائي، والاختفاء القسري والتسليم الاستثنائي وإلغاء الجنسية الذي يجعل الشخص عديم الجنسية. كما يجب حماية دعوات إخضاع الضالعين في انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان إلى المساءلة. ويجب أن يُستثنى من الحماية أي محتوى يحرض على ارتكاب أعمال عنف أو يجند الأشخاص للانضمام إلى المنظمات المصنفة من قبل فيسبوك أو تقديم دعم مادي لها حتى إذا كان نفس المحتوى يناقش أيضًا المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان. وتعتبر نية المستخدم والسياق الأوسع الذي ينشر فيه وكيفية فهم المستخدمين الآخرين لمنشوره عوامل أساسية في تحديد مدى احتمال حدوث ضرر فعلي على أرض الواقع قد ينتج عن مثل هذه المنشورات.

6. تضمين شرح في معايير المجتمع يبين كيف يمكن للمستخدمين توضيح نواياهم من المنشورات لفيسبوك. ويساعد على ذلك تنفيذ توصية المجلس الحالية بالإفصاح العلني عن القائمة التي وضعتها الشركة للأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة (راجع: الحالة ‎2020-005-FB-UA). وينبغي أيضًا على فيسبوك توفير أمثلة توضيحية لإظهار الخط الفاصل بين المحتوى المسموح به والمحتوى المحظور، بما في ذلك فيما يتعلق بتطبيق القاعدة التي توضح استثناءات "الدعم".

7. ضمان المشاركة الهادفة للمساهمين في التغييرات المقترح إجراؤها على السياسة من خلال منتدى سياسة المنتجات في فيسبوك، بما في ذلك من خلال دعوة العامة لتقديم المساهمات. ينبغي على فيسبوك إجراء هذه المشاركة بعدة لغات على مستوى المناطق المختلفة، وضمان المشاركة الفعّالة للأفراد الأكثر تأثرًا بالأضرار التي تسعى هذه السياسة إلى منعها. ويجب أن تتضمن هذه المشاركة أيضًا حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية التي تتمتع بمعرفة متخصصة في هذه الأضرار، بالإضافة إلى الأضرار التي قد تنتج عن الإنفاذ المفرط للسياسة الحالية.

8. ضمان توفر توجيه وتدريب داخلي لمشرفي المحتوى بشأن أي سياسة جديدة. وينبغي أن يحصل مشرفو المحتوى على موارد كافية ليتمكنوا من فهم السياسة الجديدة، وأن يخصص لهم الوقت الكافي لاتخاذ القرارات عند إنفاذ السياسة.

ضمان الحقوق

لتحسين ضمان حقوق المستخدمين الذين تعرض المحتوى الخاص بهم للإزالة، ينبغي على فيسبوك القيام بما يلي:

9. ضمان إخطار المستخدمين عند إزالة المحتوى الخاص بهم. يجب أن يشير الإشعار إلى ما إذا كانت الإزالة نتيجة لطلب حكومي أو بسبب انتهاك معايير المجتمع أو نتيجة ادعاء الحكومة انتهاك أحد القوانين الوطنية (ومدى الاختصاص القضائي لأي إزالة).

10. إخبار مستخدمي Instagram أن معايير مجتمع فيسبوك تسري على Instagram بنفس قدر سريانها على فيسبوك، وذلك تمشيًا مع التوصية الواردة في الحالة ‎2020-004-IG-UA.

تقارير الشفافية

لزيادة فهم الجمهور لمدى فعّالية تنفيذ السياسة المنقحة، ينبغي على فيسبوك القيام بما يلي:

11. تضمين معلومات عن عدد الطلبات التي تتلقاها فيسبوك من الحكومات لإزالة المحتوى استنادًا إلى انتهاك معايير المجتمع (مقارنة بانتهاكات القوانين الوطنية)، ونتائج تلك الطلبات.

12. تضمين معلومات أكثر شمولاً عن معدلات الخطأ في إنفاذ القواعد فيما يتعلق "بمدح" و"دعم" الأفراد الخطرين والمنظمات الخطرة، مقسمة حسب المنطقة واللغة.

*ملاحظة إجرائية:

يتم إعداد قرارات مجلس الإشراف من قِبل لجان مكونة من خمسة أعضاء ويتم اعتمادها من أغلبية أعضاء المجلس. ولا يلزم بالضرورة أن تُعبّر القرارات عن وجهات النظر الشخصية لجميع الأعضاء.

بالنسبة إلى القرار المتخذ بشأن هذه الحالة، تم إجراء بحث مستقل نيابة عن المجلس. وقد توافرت الخبرة اللازمة في السياق الاجتماعي والسياسي والثقافي عن طريق معهد أبحاث مستقل يقع مقره في جامعة جوتنبرج ويعتمد على فريق مكون من أكثر من 50 عالم اجتماع من ست قارات، فضلاً عن أكثر من 3200 خبير محلي من جميع أنحاء العالم.

العودة إلى قرارات الحالة والآراء الاستشارية المتعلقة بالسياسة