توضيح الاستثناءات المتعلقة بمحتوى المخدرات أثناء الحمل بما يؤيد حرية التعبير

في إطار إعادة نشر مقطع فيديو على Instagram لامرأة تصف تجربتها مع استخدام دواء الفنتانيل الموصوف طبيًّا أثناء الولادة، يوصي مجلس الإشراف بأن تتخذ Meta خطوات لضمان الإنفاذ الصحيح للاستثناءات الطبية المعمول بها من السياسات المتعلقة بالمخدرات غير المشروعة، وتعزيز حماية حقوق حرية التعبير فيما يتعلق بمشاركة المعلومات حول الحمل وصحة الأم.

ما سبب أهمية هذا الأمر

تُعد وسائل التواصل الاجتماعي مصدرًا أساسيًا للمعلومات المتعلقة بالحمل وصحة الأم على مستوى العالم، إذ يلجأ إليها الأشخاص للحصول على الإرشادات والدعم من الأقران، بما في ذلك مشاركة تجاربهم مع الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية. يُعد الإفراط في إنفاذ معايير المجتمع الخاصة بـ Meta على المحتوى المتعلق بصحة الأم والمرتبط بالمخدرات مشكلة موثقة على نطاق واسع، إذ يؤدي إلى الحد من نشر الروايات الشخصية الهادفة وجهود المناصرة الرامية إلى دعم صحة الأم. وفي الوقت نفسه، انتشر تعاطي المخدرات والاتجار بها على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. تشهد الولايات المتحدة، التي نشأت فيها هذه الحالة، أزمةً متعلقة بالمواد الأفيونية. يُعد تعاطي الفنتانيل بصورة غير مشروعة العامل الرئيسي وراء الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة في البلاد، كما يُشكِّل الإشراف على المحتوى المتعلق بالمخدرات غير المشروعة مصدر قلق بالغ للمنصات.

عن الحالة

في فبراير 2026، نشرت إحدى المستخدمات على Instagram مقطع فيديو مدته 20 ثانية أرفقته بتعليق أوضحت فيه الآثار الجانبية التي تعرضت لها نتيجة استخدام عدة أنواع من الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية لعلاج الغثيان والقيء أثناء الحمل. كما وصفت تجربتها مع الأدوية المسكنة للألم، بما في ذلك الفنتانيل، الذي أُعطي لها تحت إشراف طبي أثناء المخاض. وفي المنشور، ذكرت أن الفنتانيل "مدرج ضمن قائمة الأدوية التي لن أستخدمها مطلقًا"، لأنه تسبب لها في التشوش الذهني. يحتوي الفيديو على صور وميمات ومقاطع قصيرة طريفة من أفلام توضح تأثير كل دواء على المُستخدِمة خلال فترة حملها.

وبعد الكشف التلقائي عن المنشور وإخضاعه لعدة مراجعات بشرية منفصلة، أزالت Meta المنشور بموجب سياسة البضائع والخدمات المحظورة لديها، والتي تحظر المحتوى الذي يتضمن إقرارًا بالاستخدام الشخصي لـ"المخدرات عالية الخطورة"، بما في ذلك الفنتانيل، ما لم يتضمن إشارة إلى التعافي أو العلاج أو أي شكل آخر من أشكال المساعدة على الإقلاع عن التعاطي. وبالإضافة إلى ذلك، طبّقت Meta على حساب المُستخدِمة إنذارًا، إلى جانب فرض قيود مؤقتة على بعض ميزات الحساب.

وقد طعنت المستخدِمة في قرار Meta أمام المجلس. عندما لفت المجلس انتباه Meta إلى الحالة، خلصت الشركة إلى أن قرار إزالة المنشور كان خاطئًا، مشيرةً إلى أن سياسة البضائع والخدمات المحظورة تسمح باستثناءات تتعلق بالإقرار باستخدام دواء يُصرف بوصفة طبية، وهو أحد الاستخدامات الطبية الممكنة للفنتانيل. وأعادت Meta نشر المنشور وتراجعت عن الإنذار المسجل على حساب المستخدِمة، إلا أن المنشور لا يزال مقتصرًا على البالغين وغير مؤهل للظهور ضمن التوصيات.

النتائج الرئيسية

ويرى المجلس أن الفيديو محل هذه الحالة لم ينتهك سياسة البضائع والخدمات المحظورة، لأن الإشارة إلى الفنتانيل تندرج ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في السياسة بشأن نشر محتوى عن الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية في سياق طبي. وعلى الرغم من تصنيف الفنتانيل ضمن فئة المخدرات "عالية الخطورة" بموجب السياسة، وإمكانية إزالة المنشورات التي تشير إليه في سياق غير مشروع، فإن مناقشة فوائده الطبية عند وصفه طبيًا أمر مسموح به.

ويرى المجلس أيضًا أن قصر عرض المحتوى في هذه الحالة على المستخدمين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عامًا، وعدم أهليته للظهور ضمن التوصيات، يتعارض مع مسؤوليات Meta في مجال حقوق الإنسان، وتحديدًا حق المستخدمين، بمن فيهم القُصّر، في البحث عن المعلومات المتعلقة بالصحة وتلقيها.

تثير هذه الحالة مخاوف جدية بشأن دقة إنفاذ سياسة البضائع والخدمات المحظورة، وهي مسألة سبق أن أكد عليها المجلس مرارًا في حالات سابقة. قام عدد من المراجعين البشريين بتقييم المحتوى، لكنهم لم يتوصلوا إلى الاستنتاج الصحيح. ويلاحظ المجلس أن المراجعين البشريين يفسرون السياسات بطريقة متشددة للغاية، من دون أن يأخذوا السياق الأوسع في الاعتبار بشكل كامل. وهناك قلق آخر يتمثل في أن المبادئ التوجيهية التي يتبعها المراجعون تفتقر إلى الوضوح الكافي الذي يمكّنهم من اتخاذ قرارات صائبة استنادًا إلى السياق.

كما يساور المجلس القلق إزاء الآثار التي قد تترتب على فرض قيود خاطئة على الحسابات بالنسبة إلى الأفراد والمنظمات التي تدافع عن الصحة الإنجابية وصحة الأم على مستوى العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويدعو المجلس Meta إلى إدراج المنظمات العالمية المعنية بالصحة الإنجابية وصحة الأم ضمن نظام المراجعة الثانوية للكيانات الحساسة، الذي يوفر حاليًا حماية إضافية للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين. كما يحث المجلس Meta على إجراء تدقيق على مستوى العالم لتحديد مدى تأثير إنفاذ سياسة البضائع والخدمات المحظورة في إزالة المحتوى المتعلق بصحة الأم بشكل غير متناسب.

قرار مجلس الإشراف

وألغى المجلس قرار Meta الأصلي بإزالة المحتوى. كان ينبغي الإبقاء على المحتوى من دون فرض قيود عمرية على مشاهدته، وألا يُحرم من الظهور ضمن التوصيات.

يوصي المجلس بأن تقوم شركة Meta بما يلي:

  • توضيح معيار المجتمع الخاص بالبضائع والخدمات المحظورة، بحيث ينص صراحةً على أن الإقرار بالاستخدام الشخصي لدواء يُعطى على يد مختصين طبيين، بما في ذلك المواد المصنّفة ضمن فئة المخدرات عالية الخطورة، يخضع للاستثناء المسموح به للأدوية التي تُصرف بوصفة طبية.
  • مواءمة الإرشادات الداخلية والصياغة الخارجية لسياسة البضائع والخدمات المحظورة، لتوضيح أن الإقرار باستخدام المخدرات عالية الخطورة لا يُعد انتهاكًا للسياسة في جميع الحالات التي تتوافر فيها هذه المخدرات أيضًا في شكل مستحضرات دوائية، مثل الفنتانيل. وينبغي على Meta أن تضمن أن تركز وثائق السياسة هذه باستمرار على دور السياق الطبي في تحديد شكل الدواء المعني، وأن يتم تمكين المراجعين، فيما يتعلق بالتوجيهات الداخلية، من أخذ السياق الطبي في الاعتبار عند التمييز بين أنواع الأدوية المختلفة. ينبغي أن توضح التوجيهات الداخلية العلامات التي تشير إلى السياق الطبي.
  • ضمان اعتبار المنظمات العالمية المعنية بالصحة الإنجابية وصحة الأم مؤهلة للإدراج ضمن المجموعة الأوسع من الكيانات التي تحظى بالحماية لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان في نظام المراجعة الثانوية للكيانات الحساسة.
  • إجراء تدقيق عالمي على إنفاذ معيار المجتمع الخاص بالبضائع والخدمات المحظورة على المحتوى الذي يناقش الاستخدام الطبي للأدوية، ونشر معدلات الأخطاء حسب فئة المحتوى، مع تصنيفها وفقًا للمنطقة أو البلد أو اللغة، وتقييم ما إذا كانت هذه الأخطاء تؤثر بصورة غير متناسبة في المحتوى المتعلق بالصحة الإنجابية وصحة الأم وصحة المرأة. وينبغي أن يقيّم هذا التدقيق أيضًا تأثير القيد العمري الذي يفرضه المعيار (18 عامًا فأكثر) على قدرة المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا على الوصول إلى المعلومات الصحية ذات الصلة بهم.

مزيد من المعلومات

لقراءة التعليقات العامة على هذه الحالة، انقر هنا.

Return to Blogs