مجلس الرقابة يُحقق في انتحال الذكاء الاصطناعي لشخصية سياسية بريطانية

يعلن المجلس اليوم عن حالة جديدة للنظر فيها. وفي إطار ذلك، ندعو الأفراد والمنظمات إلى تقديم تعليقات عامة باستخدام الزر أدناه.

اختيار الحالة

ولأننا لا نستطيع الاستماع إلى كل عملية طعن، يعطي المجلس الأولوية للحالات التي قد تؤثر على الكثير من المستخدمين حول العالم، أو ذات أهمية بالغة للخطاب العام أو التي تطرح أسئلة مهمة حول سياسات Meta.

والحالة التي نعلن عنها اليوم هي كما يلي:

فيديو مُفبرك بالذكاء الاصطناعي يُزيّف آراء شخصية سياسية بريطانية حول الهجرة.

2026-034-FB-UA

‏‫طعن المستخدم

تقديم تعليق عام باستخدام الزر الوارد أدناه

اختار مجلس الرقابة قضية تتعلق بفيديو يبدو أنه من صنع الذكاء الاصطناعي لسياسية بريطانية، يُشوّه آراءها حول الهجرة. وسيُقيّم المجلس إجراءات شركة Meta بشأن هذا المنشور في ضوء سياسات الشركة ومسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان، لضمان احترام حرية التعبير، مع مراعاة الأثر الضار المحتمل للمحتوى المُضلل المتعلق بقضايا عامة مهمة.

نشر أحد مستخدمي Facebook، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ألبومًا يتضمن مقطع فيديو قصيرًا يُظهر انتحالاً لشخصية عضوة مجلس محلي من حزب العمال البريطاني تمثّل منطقة في اسكتلندا. ويُظهر الفيديو، الذي يبدو أنه مُولّد بالذكاء الاصطناعي، الشخصية السياسية وهي تقول: "نرحب باللاجئين هنا، حتى لو اغتصبوا نساءنا، لأن البيض يفعلون ذلك أيضًا". كما يُظهِر مقطع فيديو ثانٍ في الألبوم أشخاصًا يحتجون، من بينهم رجل يلوّح بالعلم الفلسطيني، مصحوبًا بصوت يبدو أنه مُولّد بالذكاء الاصطناعي وهو يهتف مُشيدًا بحركة "أنتيفا"، وهي حركة يسارية مناهضة للفاشية. وتُظهِر صورة أخيرة، تبدو حقيقية وليست مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، عدة نساء، من بينهن السياسية التي ظهرت في الفيديو الأول، وهنّ يحملن لافتات احتجاجية مناهضة لليمين المتطرف، مع ذكر أسمائهن. ويتهم التعليق المنشور مع الألبوم السياسية بالتهرّب الضريبي من دون تقديم أي دليل. ولم يُفصح المستخدم عن استخدام الذكاء الاصطناعي، ولم تُضف Meta أي علامة تعريفية على المحتوى تفيد بأنه مولّد بالذكاء الاصطناعي. وتلقى المحتوى أقل من 50 تفاعلاً وتعليقًا، وأقل من 50 مشاركة.

أبلغ مستخدمان عن المحتوى لمخالفته سياسة المضايقة والإساءة‬‏‫، لكن أنظمة Meta لم تُعطِ الأولوية للمنشور للمراجعة البشرية، فبقي المحتوى على Facebook. وقدّم كلا المستخدمين استئنافًا إلى Meta، ولكن مرة أخرى لم يُعطَ المنشور الأولوية للمراجعة البشرية. ثم قدّم أحد المستخدمين استئنافًا إلى مجلس الرقابة.

في بيانهما المقدم إلى مجلس الرقابة، تزعم المستخدمة المُبلِّغة أن الفيديو مُولَّد بالذكاء الاصطناعي ويُحرِّف معتقدات الشخصية السياسية الظاهرة فيه، وذلك في سياق مظاهرة أيدت فيها إيواء طالبي اللجوء. وأفادت المستخدِمة أيضًا بأن المحتوى قد يُشكِّل خطرًا على سلامة المرأة.

شهدت المملكة المتحدة احتجاجات مناهضة للهجرة في عامي 2025 و2026. وزعم بعض المتظاهرين أن إيواء طالبي اللجوء في فنادق في أنحاء المملكة المتحدة يُثير مخاوف أمنية لدى النساء. وعلى الجانب الآخر، رفض المتظاهرون المعارضون، بمن فيهم السياسية الظاهرة في الفيديو، هذه الادعاءات علنًا، واصفين إياها بأنها معلومات مضللة عنصرية تستغل المخاوف بشأن العنف ضد المرأة لتأجيج الكراهية ضد المهاجرين. كما أبلغوا عن تعرضهم للترهيب والتهديدات بسبب التعبير عن آرائهم، بما في ذلك المضايقات والتشهير عبر الإنترنت باستخدام محتوى مُولَّد بالذكاء الاصطناعي. وأثارت قضايا الهجرة والإسكان لطالبي اللجوء جدلاً سياسيًا حادًا، لا سيما في الفترة التي سبقت الانتخابات، ومنها انتخابات اسكتلندا في 7 مايو/أيار 2026. ولكن لم تكن عضوة المجلس الظاهرة في الفيديو مرشحةً لإعادة انتخابها في عام 2026.

وعندما اختار مجلس الرقابة هذه الحالة، خلص خبراء Meta إلى أن المنشور لا يخالف معايير مجتمع الشركة، وبالتالي لا يستدعي حذفه أو وضع علامة تعريفية على المحتوى تفيد بأنه مولّد بالذكاء الاصطناعي.

ووفقًا لشركة Meta، فإن المحتوى لا يخالف سياستها المتعلقة بـ المضايقة والإساءة‬‏‫ لأن السياسية شخصية عامة بالغة، وبالتالي فهي غير محمية في ظل هذه السياسة من "الصور المُعدّلة غير المرغوب فيها"، بينما بوسع الأفراد الإبلاغ عن مثل هذا المحتوى لتحذفه الشركة. كما قررت Meta أن الادعاء الوارد في الفيديو بأن اللاجئين يرتكبون جرائم اغتصاب لا يخالف سياستها المتعلقة بـ السلوك البغيض لأنه كان اتهامًا موجهًا ضد أفعال بعض اللاجئين، وليس تعميمًا يُساوي بين جميع اللاجئين أو معظمهم والمجرمين. وأشارت الشركة إلى أنها لم تحذف المنشور باعتباره معلومات مضللة، إذ لم يُصنّفه أيٌّ من الشركاء الموثوق بهم على أنه زائف أو يُحتمل أن "يُساهم بشكل مباشر في خطر وقوع ضرر وشيك"، ولم يكن تدخلاً في الانتخابات. ويُذكر أن برنامج الشركاء الموثوق بهم التابع لشركة Meta عبارة عن شبكة عالمية من المنظمات والوكالات والباحثين المستقلين الذين يُشيرون إلى المخاطر الناشئة عن المحتوى. لم تراجع المحتوى جهات خارجية للتحقق من الحقائق.

كما قررت Meta أن المحتوى لا يستدعي وضع علامة تعريفية عليه تفيد بأنه مولّد بالذكاء الاصطناعي، وبموجب سياستها المتعلقة بالمعلومات المضللة، لإعلام المستخدمين بأن المحتوى مولّد أو مُعدّل رقميًا. ووفقًا لشركة Meta، لم يكن وضع هذه العلامة التعريفية ضرورةً بموجب قواعدها فيما يخص الوسائط المزوَّرة. نظرًا لأن المحتوى لم يُنشر خلال انتخابات أو أزمة ما، ولأنه ساخر ولم يحظَ بتفاعل كبير، فمن غير المرجح أن "يُشكّل خطرًا كبيرًا لتضليل الرأي العام بشأن قضية ذات أهمية عامة".  

وقد اختار مجلس الرقابة هذه القضية لتقييم مسؤوليات شركة Meta في مجال حقوق الإنسان عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لانتحال شخصيات سياسية بهدف تحريف آرائهم حول قضايا مهمة للنقاش العام. تُمكّن هذه القضية مجلس الرقابة من التحقيق في كيفية اتخاذ المنصات لخيارات التصميم والسياسات والتنفيذ بما يحترم حرية التعبير، بما في ذلك السخرية من السياسيين أو انتقادهم، مع معالجة الأضرار التي قد تنجم عن تضليل الرأي العام بشأن قضايا مهمة.

وتندرج هذه القضية ضمن أولويات المجلس الاستراتيجية في مجال الأتمتة والذكاء الاصطناعي، والخطاب الذي يحض على الكراهية ضد الفئات المهمّشة.

سيكون المجلس ممتنًا إذا تلقى تعليقات عامة عما يلي:

  • انتشار المحتوى المضلل المُولّد بالذكاء الاصطناعي وتأثيره ومصادره في مجال تشكيل الرأي العام حول الهجرة في أوروبا والعالم.
  • كيف ينبغي لمنصات التواصل الاجتماعي التعامل مع المضايقات والكراهية والخداع الناتج عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المحتوى الموجه ضد السياسيين، مع احترام حرية التعبير، لا سيما فيما يتعلق بالنقد السياسي والسخرية والفكاهة، بما في ذلك ضرورة اتخاذ إجراءات لإزالة المحتوى وتناسبها أو اتخاذ تدابير بديلة للحد من انتشاره.
  • ما إذا كانت خيارات سياسات المنصات وتصميمها يمكن أن تخلق حوافز، بما في ذلك من خلال تحقيق ربح والظهور في التوصيات، تدفع المستخدمين على مشاركة المحتوى المضلل المولّد بالذكاء الاصطناعي، وكيفية التخفيف من آثاره السلبية على حقوق الإنسان أو منعها.  
  • كيف تُستخدم تقنيات التزييف العميق في حملات المضايقات ضد الأشخاص الذين يتحدثون علنًا عن قضايا مثيرة للجدل، بمن فيهم السياسيون، والآثار الأوسع نطاقًا للهجمات المضللة المولّدة بالذكاء الاصطناعي لتشويه سمعة الأفراد فيما يتعلق بالوصول إلى المعلومات والمشاركة السياسية.

يمكن للمجلس إصدار توصيات للسياسة لشركة Meta، وهذا في إطار قراراته. في حين أن تلك التوصيات غير ملزمة، يجب على شركة Meta الرد عليها في غضون 60 يومًا. لهذا، يرحب المجلس بالتعليقات العامة التي تقدم توصيات ذات صلة بهذه الحالة.

التعليقات العامة

إذا شعرت أنت أو مؤسستك أنه بإمكانك المساهمة بوجهات نظر قيّمة يمكن أن تساعد في التوصل إلى قرار بشأن الحالات المعلن عنها اليوم، يمكنك تقديم مساهماتك باستخدام الزر أدناه. يُرجى ملاحظة أنه يمكن تقديم التعليقات العامة بشكل مجهول الهوية. نافذة التعليقات العامة مفتوحة لمدة 14 يومًا، وتُغلق في تمام الساعة 11:59 مساءً بتوقيت المحيط الهادئ (PST) يوم الخميس 4 يونيو/حزيران.

ما الخطوة التالية

على مدار الأسابيع القليلة القادمة، سيدرس أعضاء المجلس تلك الحالات. وبمجرد وصولهم إلى قراراتهم، سننشرها على صفحة القرارات.

Return to Blogs