قرار قضية متعددة
إهانات في سياق إيجابي
تم النشر بتاريخ 16 حَزِيران 2026
تقدّم خمسة مستخدمين بطعون على قرارات Meta بإزالة منشوراتهم على فيسبوك وInstagram التي تضمنت إهانات استُخدمت في سياق إيجابي أو للإشارة إلى الذات.
5 تم تضمين من الحالات في هذه الحزمة
IG-26O69Y2O
حالة بشأن خطاب يحض على الكراهية على Instagram
IG-4RU1EAYN
حالة بشأن خطاب يحض على الكراهية على Instagram
FB-62VPKG3Z
حالة بشأن خطاب يحض على الكراهية على فيسبوك
IG-UGXI5Q84
حالة بشأن خطاب يحض على الكراهية على Instagram
FB-H539GPH8
حالة بشأن خطاب يحض على الكراهية على فيسبوك
تدرس القرارات الموجزة الحالات التي تراجعت فيها Meta عن قرارها الأصلي بشأن محتوى معين بعد أن لفت المجلس انتباه الشركة إليه، وتتضمن معلومات حول الأخطاء التي أقرت بها Meta. وتوافق عليها لجنة من أعضاء المجلس، وليس المجلس بكامله، ولا تتضمن تعليقات عامة ولا تُشكّل سابقة قانونية لدى المجلس. وتُحدث القرارات الموجزة تغييرات مباشرة في قرارات Meta، مما يوفر الشفافية بشأن هذه التصحيحات، مع تحديد الجوانب التي يمكن أن تحسّن Meta فيها عمليات الإنفاذ.
الملخص
تقدّم خمسة مستخدمين بطعون على قرارات Meta بإزالة منشوراتهم على فيسبوك وInstagram التي تضمنت إهانات استُخدمت في سياق إيجابي أو للإشارة إلى الذات. وبعد أن لفت المجلس انتباه Meta إلى هذه الطعون، تراجعت الشركة عن قراراتها الأصلية واستعادت المنشورات الخمسة جميعها.
حول الحالات
نشر خمسة مستخدمين من بلدان مختلفة (اليونان وألمانيا والإكوادور والولايات المتحدة والهند) محتوى يتضمن إهانات مستخدمة في سياق إيجابي أو للإشارة إلى الذات، وذلك في الفترة بين أبريل ونوفمبر 2025، وقد أزالته Meta في البداية لانتهاكه سياسة السلوك الذي يحض على الكراهية.
في الحالة الأولى، من اليونان، شارك أحد مستخدمي Instagram مقتطفًا من فيديو على YouTube يروّج حلقة من بودكاست يقدّمها فنان دراغ كوين. يظهر في مقطع الفيديو مقدّم الحلقة وضيفه، وهو أيضًا فنان دراغ كوين ومتحول جنسيًا، وهما يتحدثان عن تجاربهما. في المقابلة، يصف الضيف نفسه قائلًا (وفقًا للترجمة من اليونانية): "تصرفات شاذ كبير [يُشار إليه فيما يلي بـ "ش**"]، ومشية ش** كبير، ويرتدي ملابس مثل ش** كبير..." والمصطلح "Πούστης" الذي استخدمه الضيف في الفيديو هو إهانة تُطلق على الرجال المثليين في اللغة اليونانية، ويمكن ترجمته إلى الإنجليزية باللفظ المهين الذي يبدأ بحرف "ش" المذكور أعلاه. وفي طعنه المقدَّم إلى المجلس، أوضح المستخدم أنه كان "يستخدم الإهانات التي يستخدمها الناس ضدنا كشكل من أشكال التمكين".
في الحالة الثانية، من ألمانيا، نشر أحد مستخدمي Instagram فيديو سجّله بنفسه يتحدث فيه بالتركية أثناء سيره في أحد شوارع برلين. وفي الفيديو، يقول المستخدم (وفقًا للترجمة من التركية): "أعتقد أنني أُحدث صدمة لدى الأتراك في برلين بوصفي ش** ناطقًا بالتركية، ولهذا أريد أن أتحدث كثيرًا بالتركية أثناء تصوير الفيديو". ويقول الشرح التوضيحي (وفقًا للترجمة من التركية): "برلين، لقد كنتِ رائعة يا عزيزتي. سنلتقي مجددًا قريبًا. من المؤكد أن ظهوري العلني صدم الأتراك". والمصطلح "ibne" الذي ذكره المستخدم في إشارته إلى نفسه يمكن ترجمته إلى الإنجليزية باللفظ المهين الذي يبدأ بحرف "ش". وفي طعنه المقدَّم إلى المجلس، قال المستخدم: "هذا الفيديو من إعداد شخص ينتمي إلى الفئة المهمشة، وهو يتضمن كلمة تغيرت دلالتها، ومن ثَم فهو لا يهاجم أحدًا".
في الحالة الثالثة، من الإكوادور، علّق أحد مستخدمي فيسبوك بالإسبانية على صورة تظهر فيها الفرقة الموسيقية لمغنٍ إكوادوري. وقد نُشر التعليق ردًّا على مستخدم آخر، ونصه: "[الاسم] هذا هو المطلوب يا cholo لأنه يجب أن تشارك في الجولة القادمة، ومع خالص مودتي لك أنت أيضًا يا cholo". وقد استُخدمت كلمة "cholo" كإهانة للإشارة إلى أفراد الشعوب الأصلية وذوي الأصول المختلطة (المستيزو) المنتمين إلى خلفيات اجتماعية واقتصادية أدنى في الإكوادور وغيرها من بلدان أمريكا اللاتينية. وفي حين استُخدم هذا المصطلح تاريخيًا لتهميش هؤلاء الأفراد، فقد غيّر دلالته مَن يعتزون بهويتهم بوصفه مصدرًا للفخر والشعور بالانتماء. وفي طعنه المقدَّم إلى المجلس، أوضح المستخدم أن المصطلح "مجرد تحية مودة بسيطة لصديق".
في الحالة الرابعة، من الولايات المتحدة، نشر مستخدم فيديو على Instagram يعرض مبارزة راب بين مغني راب أبيض البشرة ومغني راب أسود البشرة. ويتضمن الجزء الأول من الفيديو مقتطفًا من مبارزة راب سابقة يستخدم فيها مغني الراب أسود البشرة الكلمة التي تبدأ بحرف "ز" بشكل متكرر في كلمات الأغنية. ويرد مغني الراب أبيض البشرة على الأداء السابق بتكرار المقطع نفسه مع استبدال الكلمة التي تبدأ بحرف "ز" بكلمة "بيض جفاة"، وهي إهانة موجَّهة إلى الأشخاص البيض. وفي طعنه المقدَّم إلى المجلس، أوضح المستخدم أن هذا "كان تبادلًا وديًا وفنيًا وليس خطابًا يحض على الكراهية"، وأن "مبارزات الراب تستخدم التلاعب بالألفاظ واللغة المبالغ فيها كجزء من الشكل الفني". وشدد المستخدم على أن أيًّا من الأداءين لم يكن يهدف إلى الهجوم أو التشجيع على الإيذاء، وأنه عمل إبداعي يفهمه جمهورهما.
وأخيرًا، في الحالة الخامسة، من الهند، نشر المستخدم فيديو على فيسبوك يروي بالهندية قصة أودايا تشامار، أحد ثوار القرن التاسع عشر. ويستخدم الفيديو كلمة "تشامار" بشكل متكرر، ويقول الشرح التوضيحي الذي كتبه المستخدم مصاحبًا للفيديو، وفقًا للترجمة من الهندية: "كان أودايا تشامار أول مخاوف الحكم البريطاني". وقد استُخدمت كلمة "تشامار" تاريخيًا بوصفها لفظًا مهينًا قائمًا على التمييز الطبقي ضد مجتمعات الداليت المهمشة في الهند. لكن على مدار العقد الماضي، غيّرت مجتمعات الداليت دلالة هذا المصطلح، وأصبح الآن مستخدمًا على نطاق واسع للإشارة إلى الذات وبطرق تمكينية. وفي طعنه المقدَّم إلى المجلس، سلّط المستخدم الضوء على إسهامات طائفة التشامار في مقاومة الحكم الاستعماري البريطاني، مشيرًا إلى أن "تاريخ أبطال مجتمع الداليت كثيرًا ما لم يجد مكانًا في التاريخ السائد".
بموجب سياسة السلوك الذي يحض على الكراهية، تزيل Meta المحتوى الذي "يصف الأشخاص أو يستهدفهم بشكل سلبي باستخدام الإهانات". وتُعرَّف الإهانات بأنها "كلمات تخلق بطبيعتها جوًا من الإقصاء والترهيب ضد الأشخاص على أساس سمة تتمتع بحقوق حماية، وغالبًا ما ترتبط هذه الكلمات بالتمييز والقمع والعنف التاريخي". وفي مبررات السياسة، تذكر Meta أن الإهانات يُسمح بها عند استخدامها للإشارة إلى الذات أو بطريقة تمكينية. وتشير الشركة إلى أن الإهانات لا تستوفي شروط هذه الاستثناءات إلا عندما تكون نية المستخدم واضحة.
وبعد أن اختار المجلس هذه الحالات، خلصت Meta إلى أنها أخطأت في إزالة المنشورات الخمسة جميعها. ففي الحالتين الأولى والثانية، توصلت Meta إلى أن المتحدثَين في كلا مقطعي الفيديو يستخدمان مصطلحين مكافئين للفظ "ش**" للإشارة إلى ذاتيهما. وفي الحالة الثالثة، خلُصت Meta إلى أنه نظرًا إلى أن مصطلح "cholo" كثيرًا ما يُستخدم تعبيرًا عن المودة في الإكوادور، فمن الأفضل تفسيره على أنه استُخدم في سياق إيجابي، وهو ما تسمح به سياسة السلوك الذي يحض على الكراهية. وفيما يتعلق بالحالة الرابعة، خلُصت Meta إلى أن الأفراد يستخدمون الإهانات للإشارة إلى الذات عندما يقرنونها بصيغة المتكلم (على سبيل المثال، "أحد أفراد مجموعتي من البيض الجفاة"). وفي الحالة الخامسة، سلّطت Meta الضوء على أن كلمة "تشامار" تُستخدم أحيانًا لإذكاء الوعي بالنضالات التاريخية التي واجهها مجتمع الداليت. وخلُصت الشركة إلى أن هذا التفسير يدعمه الشرح التوضيحي للفيديو في هذه الحالة، والذي يعرض المصطلح صراحةً بوصفه تسليطًا للضوء على وقائع تاريخية وتعزيزًا للفهم. وبناءً على ذلك، استعادت Meta المنشورات الخمسة جميعها.
سُلطة المجلس ونطاق عمله
يتمتع المجلس بسلطة مراجعة قرار Meta بعد تلقي طعن من المستخدم الذي أُزيل محتواه (المادة 2، القسم 1 من اتفاقية المجلس؛ والمادة 3، القسم 1 من اللائحة الداخلية).
عندما تُقر Meta بأنها ارتكبت خطأً وتتراجع عن قرارها بشأن حالة قيد النظر للمراجعة من قِبل المجلس، يجوز للمجلس اختيار هذه الحالة لإصدار قرار موجز (المادة 2، القسم 2.1.3 من اللائحة الداخلية). ويراجع المجلس القرار الأصلي لزيادة فهم عمليات الإشراف على المحتوى والحد من الأخطاء وتعزيز الإنصاف لمستخدمي فيسبوك وInstagram وThreads.
دلالات الحالات
تقدّم هذه المجموعة من الحالات عدة أمثلة على الإفراط في إنفاذ معيار المجتمع بشأن السلوك الذي يحض على الكراهية لدى Meta، مما يدل على استمرار المشكلات المتعلقة بقدرة الشركة على إنفاذ الاستثناءات من هذه السياسة فيما يخص استخدام الإهانات في سياقات إيجابية و/أو للإشارة إلى الذات.
وتغيير دلالات الإهانات ممارسة لغوية اجتماعية وثقافية يعيد من خلالها أفراد فئة موصومة توظيف المصطلحات المهينة التي استُخدمت ضدهم تاريخيًا، بما يعزز تقبّل الذات ويوطّد التضامن داخل الفئة. ومن خلال تغيير دلالات هذه المصطلحات، تسعى المجتمعات إلى تجريدها من قدرتها على الإيذاء، وإعادة تشكيلها لتصبح رموزًا للقوة والفخر، مع استعادة الحق في تعريف أنفسهم بشروطهم الخاصة.
وقد شدد المجلس مرارًا على أهمية حماية تعبير الفئات المهمشة، مشيرًا إلى أنه يجب على Meta مواصلة تحسين الإنفاذ المتعلق باستثناءات سياساتها. وسلّط المجلس الضوء على أثر الأخطاء المماثلة في قرارات حالات تغيير دلالة كلمات عربية ازدرائية إلى كلمات مقبولة وتراث من الفخر وقصيدة عن الاحتجاج السياسي في الأرجنتين وحزام وامبوم ولفظ تم تغيير دلالته في عرض دراغ.
وقد أصدر المجلس توصيات تهدف إلى تقليل الأخطاء في إنفاذ Meta لمعيار المجتمع بشأن السلوك الذي يحض على الكراهية، بما في ذلك استثناءات السياسة. في قرار حالة الادعاءات الجنائية على أساس الجنسية، ذكر المجلس أنه ينبغي لشركة Meta أن "تشارك [مع الجمهور] نتائج عمليات التدقيق الداخلي التي تجريها لتقييم دقة المراجعة البشرية وأداء الأنظمة التلقائية في إنفاذ سياسة الخطاب الذي يحض على الكراهية [حاليًا السلوك الذي يحض على الكراهية] [...] بطريقة تتيح مقارنة هذه التقييمات عبر اللغات و/أو المناطق" (التوصية رقم 2). وفي الآونة الأخيرة، أوضحت Meta أنها "أطلقت الإصدار الأولي من نظام قياس جديد مصمم لتقييم دقة الإنفاذ وفعّالية المراجعين على نحو أفضل" (تقرير Meta بشأن مجلس الإشراف للنصف الثاني من عام 2025 [الملحق]). ووفقًا لشركة Meta، فإن الشركة "ستشارك بيانات الأداء كلما ازداد نضج النظام الجديد". ولا يزال التنفيذ جاريًا، ولم تشارك Meta البيانات بعد.
وفي قرار آخر، أوصى المجلس بأن تتيح Meta "للمستخدمين الإشارة في طعونهم إلى أن محتواهم يندرج ضمن أحد استثناءات سياسة الخطاب الذي يحض على الكراهية" (حالة ميم "زرا الاختيار"، التوصية رقم 4). وفي القرار نفسه، أوصى المجلس كذلك بأن "تضمن Meta منح الأولوية للطعون المستندة إلى استثناءات السياسة للخضوع لمراجعة بشرية" (حالة ميم "زرا الاختيار"، التوصية رقم 5). وقد نفّذت Meta التوصية الأولى جزئيًا من خلال طرح ميزة تتيح للمستخدمين تقديم سياق إضافي عند تقديم الطعون عبر مختلف السياسات على كل من فيسبوك وInstagram. واعتبر المجلس هذه التوصية منفّذة جزئيًا لأنه لم يُبلَّغ بالأسواق واللغات التي طُرحت فيها هذه الميزة الجديدة. وفيما يتعلق بالتوصية الأخيرة، أفادت Meta بإحراز تقدم نحو تنفيذها. وفي تقريرها بشأن مجلس الإشراف للنصف الأول من عام 2025 [الملحق]، ذكرت Meta أنها "تواصل تقييم جدوى دمج استثناءات السياسة في الإطار العام لتحديد الأولويات بعد إطلاق التغييرات في تجربة الطعون التي تتيح للمستخدمين الإشارة إلى وجود استثناء من السياسة".
ويرى المجلس أن التنفيذ الكامل للتوصية رقم 2 من قراره بشأن حالة الادعاءات الجنائية على أساس الجنسية، الصادر في عام 2024، من شأنه أن يعزز بدرجة أكبر قدرة الشركة على الحد من الإفراط في الإنفاذ ضد خطاب الفئات المستضعفة، ولا سيما باللغات الأخرى غير الإنجليزية. ويلاحظ المجلس أن حالة واحدة فقط من الحالات الخمس في هذه المجموعة تتعلق بمحتوى باللغة الإنجليزية. علاوةً على ذلك، من شأن التنفيذ الكامل للتوصيات المتعلقة بمراجعة الطعون أن يوفر للمستخدمين سبيل انتصاف أكثر فعّالية لإلغاء عمليات الإزالة الخاطئة للمحتوى الذي يندرج ضمن استثناءات السياسة. وأخيرًا، فإن تنفيذ توصيات المجلس على نحو أسرع من شأنه أن يسهم بدرجة أكبر في معالجة الإفراط في الإنفاذ. ويلاحظ المجلس أنه حتى مايو 2026، لا تزال 73 توصية صادرة عن المجلس "قيد التنفيذ"، مع بقاء بعض التوصيات التي لم تُنفَّذ منذ عام 2023.
القرار
يلغي المجلس قرارات Meta الأصلية بإزالة عناصر المحتوى الخمسة. ويُقرّ المجلس بأن Meta قد صحّحت أخطاءها الأولية بمجرد أن لفت المجلس انتباهها إلى هذه الحالات.
العودة إلى قرارات الحالة والآراء الاستشارية المتعلقة بالسياسة